تتحرك جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات انتاج بالشراكة مع مؤسسة التعليم لاجل التوظيف نحو مرحلة جديدة من دعم قطاع التكنولوجيا في الاردن، حيث ركز اجتماع تنسيقي موسع بين الجانبين على صياغة مشاريع مبتكرة تهدف بشكل اساسي الى تعزيز جاهزية الكوادر الشابة للانخراط في وظائف التعهيد الرقمي، مع العمل في الوقت ذاته على تمكين الشركات المحلية من الوصول الى الاسواق الاقليمية والدولية بكفاءة اعلى.
واستعرض الاجتماع النتائج الملموسة التي تحققت عبر الشراكة الاستراتيجية الممتدة، والتي شملت تقييم القدرات التنافسية للعشرات من شركات تقنية المعلومات المحلية، حيث تم اختيار مجموعة من هذه الشركات للانضمام الى برامج متخصصة لبناء القدرات، مما ساعدها على ابرام صفقات تجارية هامة في دول الخليج العربي والاتحاد الاوروبي، وهو ما يعكس جدوى الربط بين التأهيل المهني واحتياجات الاسواق الخارجية.
وبينت الارقام المسجلة نجاح البرامج التدريبية التي نفذها الطرفان في استقطاب المئات من الشباب والشابات، حيث تمكنت نسبة كبيرة من الخريجين من الحصول على فرص عمل حقيقية في قطاع التكنولوجيا، بفضل تدريبات مكثفة صممت خصيصا لتلبية المتطلبات المتغيرة لسوق العمل، مما يرسخ دور هذه المبادرات في خفض معدلات البطالة وتعزيز مهارات الجيل القادم.
آفاق جديدة لتعزيز التنافسية الرقمية
واكد الرئيس التنفيذي لجمعية انتاج نضال البيطار ان النتائج المحققة تمثل قاعدة صلبة للانطلاق نحو مشاريع اكثر طموحا، موضحا ان المرحلة المقبلة ستضع نصب اعينها تعزيز تنافسية الشركات الاردنية وتسهيل نفاذها لاسواق جديدة، بما يتماشى مع رؤية التحديث الاقتصادي التي تولي اهتماما كبيرا لتنمية قطاع تكنولوجيا المعلومات وزيادة الصادرات الخدمية.
واوضحت الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعليم لاجل التوظيف غدير الخفش ان سر نجاح هذه الشراكة يكمن في تصميم البرامج بناء على الاحتياجات الفعلية للشركات، مشيرة الى ان التعاون المشترك اثمر عن تصميم مسارات تدريبية تضمن تزويد الشباب بالمهارات المطلوبة في قطاع التعهيد الرقمي، مما يرفع من فرصهم في الحصول على وظائف مستدامة ويساعد الشركات على التوسع في اعمالها بكفاءات مؤهلة.
وختم الجانبان الاجتماع بالاتفاق على استكمال تطوير المشاريع المقترحة وتحديد اولويات التنفيذ للفترة القادمة، مع التاكيد على استمرارية العمل لتعزيز حضور الشركات الاردنية في خارطة خدمات التكنولوجيا العالمية، وضمان بقاء الشباب الاردني في قلب التحولات الرقمية التي يشهدها الاقتصاد الوطني.
