تتفاقم ازمة نقص الاكسجين في قطاع غزة بشكل متسارع لتضع حياة الاف المرضى تحت طائلة الخطر المباشر، حيث تواجه الطواقم الطبية صعوبات بالغة في تامين الاحتياجات الاساسية لغرف العناية المركزة واقسام الطوارئ. وتاتي هذه الازمة نتيجة توقف محطات توليد الاكسجين عن العمل بسبب نفاد الوقود وتضرر البنية التحتية للمنشات الصحية بشكل كامل.

واكدت التقارير الميدانية ان عائلات المرضى باتت في سباق مع الزمن للبحث عن اسطوانات بديلة في ظل عجز المستشفيات عن تلبية الطلب المتزايد، مما ينذر بكارثة انسانية وشيكة. واضافت المصادر الطبية ان انقطاع التيار الكهربائي المستمر يعيق محاولات تشغيل المولدات البديلة، وهو ما يجعل حياة المصابين والاطفال الخدج معلقة بخيط رفيع وسط ظروف بالغة القسوة.

وبينت المؤشرات الصحية ان خروج المزيد من محطات الاكسجين عن الخدمة يعني توقف الاجهزة الحيوية عن العمل في غرف العمليات، مما يضطر الاطباء لاتخاذ قرارات صعبة ومؤلمة. واوضحت المعطيات الواقعية ان الوضع الميداني يتطلب تدخلا عاجلا وتوفير امدادات طارئة لضمان عدم توقف الخدمات الطبية التي تعد الملاذ الاخير للمدنيين في ظل الحصار المطبق.

تداعيات انهيار المنظومة الصحية في غزة

وشدد خبراء الصحة على ان استمرار نقص الاكسجين سيؤدي الى ارتفاع حاد في معدلات الوفيات داخل المستشفيات التي تعاني اصلا من نقص حاد في الادوية والمستلزمات. وكشفت التحركات الميدانية ان الفرق الطبية تحاول جاهدة ترشيد استهلاك المخزون المتبقي، لكن الفجوة بين الاحتياج والواقع تتسع بشكل يومي يهدد بانهيار كامل للمنظومة الصحية.