تشهد عمليات شحن النفط الخام العراقي عبر مضيق هرمز حالة من المرونة الملحوظة خلال الايام القليلة الماضية مما انعكس بشكل ايجابي على تدفق الصادرات النفطية نحو الاسواق العالمية. وجاءت هذه التطورات بعد ان واجه العراق تحديات كبيرة في عمليات النقل اثرت بشكل مباشر على الايرادات المالية للدولة وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه الرواتب.
واكد وزير البيئة نزار اميدي خلال مشاركته في حوار بغداد ان الحكومة العراقية اجرت مباحثات مكثفة مع الجانب الايراني لتسهيل مرور الناقلات، موضحا ان هناك استجابة ملموسة وتسهيلات لوجستية مكنت الناقلات من العبور بسلاسة اكبر خلال الشهر الحالي.
وبين اميدي ان هذه الخطوة جاءت ضرورية لضمان استمرار تدفق النفط، مشيرا الى ان توقف الصادرات كان يهدد الاستقرار المالي في البلاد بشكل كبير.
تحديات النقل البحري للنفط العراقي
واضاف الوزير ان العراق لا يزال يواجه معضلة حقيقية تتمثل في غياب ناقل وطني للنفط، وهو ما يجعله معتمدا بشكل كلي على شركات النقل الخارجية في عملية التصدير. وشدد على ان مضيق هرمز يعد شريانا حيويا للاقتصاد العالمي وليس للعراق فحسب، حيث تمر عبره نسب ضخمة من امدادات الطاقة الدولية.
واوضح المسؤول ان استقرار الملاحة في هذا الممر المائي يظل ركيزة اساسية لضمان وصول النفط العراقي الى وجهاته النهائية دون عوائق فنية او سياسية. وكشفت المعطيات الحالية عن تحسن تدريجي في سلاسل التوريد يعزز من قدرة العراق على استعادة معدلات تصديره الطبيعية في المرحلة المقبلة.
