احتفلت تنزانيا اليوم بافتتاح مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري للطاقة الكهرومائية على نهر روفيجي، وهو واحد من أضخم مشاريع البنية التحتية للطاقة في القارة الافريقية، حيث جرت مراسم التدشين بحضور رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي الذي مثل القيادة المصرية في هذا الحدث التاريخي. واكد مدبولي في كلمة له ان هذا المشروع يجسد الشراكة الاستراتيجية والتعاون المثمر بين مصر وتنزانيا، مبينا ان العمل الذي استمر لنحو خمس سنوات يبرهن على القدرات الهندسية الفائقة للشركات المصرية في تنفيذ المشروعات الدولية المعقدة.
واضاف ان المشروع الذي نفذه تحالف شركتي المقاولون العرب والسويدي اليكتريك بتكلفة بلغت نحو 2.9 مليار دولار، سيوفر قدرة انتاجية تصل الى 2115 ميجاواط، موضحا ان هذه الطاقة ستلبي احتياجات تنزانيا المتزايدة من الكهرباء وتساهم بفعالية في تنظيم تدفقات المياه والحد من مخاطر الفيضانات الموسمية. وكشف ان طواقم العمل ضمت نحو 1700 مهندس وفني مصري ضمن فريق ضخم تجاوز 12 الف عامل، مما يعكس حجم الجهود المبذولة لانجاز هذا الصرح العملاق.
شراكة تنموية مصرية في حوض النيل
وشدد رئيس الوزراء المصري على ان نجاح هذا المشروع يوجه رسالة واضحة للمجتمع الدولي حول دعم مصر الصادق لخطط التنمية في دول حوض النيل، مشيرا الى ان القاهرة حريصة على تعزيز التعاون المشترك بما يحقق مصالح الشعوب الشقيقة دون الاضرار بحقوق الاخرين. وبين ان هذا الانجاز التنموي يعزز من مكانة مصر كشريك استراتيجي في القارة، ويدحض الادعاءات التي حاولت التشكيك في مواقف القاهرة تجاه مشاريع التنمية في دول الجوار الافريقي.
واظهرت تصريحات الجانب المصري خلال الافتتاح ان السياسة الخارجية ترتكز على التنمية المستدامة، موضحا ان مصر تضع نصب اعينها دائما تحقيق توازن دقيق بين احتياجات التنمية وحماية الامن المائي الاستراتيجي. واكد ان الانتهاء من سد جوليوس نيريري يمثل نموذجا يحتذى به في التعاون جنوب-جنوب، مما يفتح افاقا جديدة امام الشركات المصرية للمشاركة في مشروعات بنية تحتية كبرى في مختلف دول القارة السمراء.
