شهدت العاصمة الصينية بكين خطوة استراتيجية بارزة في قطاع الطيران، حيث ابرمت الملكية الاردنية اتفاقية تعاون موسعة مع الخطوط الجوية الصينية، وذلك في اطار تعزيز الروابط الجوية بين المملكتين وتسهيل حركة المسافرين بين الشرق الاقصى ومنطقة المشرق العربي.

وكشفت المذكرة الموقعة عن توجه الطرفين نحو تفعيل نظام المشاركة بالرمز على العديد من الخطوط الحيوية، مع التركيز على استثمار مراكز العمليات في عمان وبكين لتوفير خيارات سفر اكثر مرونة وكفاءة للمسافرين الدوليين.

واوضحت الاتفاقية ان التعاون سيمتد ليشمل مجالات تجارية وتقنية متنوعة، منها اتفاقيات النقل المتبادل، وبرامج التدريب المتخصصة، اضافة الى تعزيز الدعم التشغيلي في مجالات الشحن الجوي والخدمات الارضية وتموين الرحلات لرفع مستوى جودة الخدمات المقدمة.

افاق جديدة للشراكة الجوية بين الاردن والصين

وبين سامر المجالي، الرئيس التنفيذي للملكية الاردنية، ان هذه الخطوة تعد ركيزة اساسية في استراتيجية الشركة للتوسع نحو الاسواق الاسيوية، مؤكدا ان بكين تمثل بوابة استراتيجية تتيح للملكية الاردنية تعزيز تواجدها الاقليمي والعالمي من خلال شراكة نوعية مع الخطوط الصينية.

واكد المجالي ان الهدف الرئيسي من هذا التعاون هو دعم نجاح خط الطيران المباشر المخطط له بين العاصمتين، مشيرا الى ان الربط الجوي المباشر سيسهم بشكل فعال في زيادة تدفق المسافرين وتطوير شبكة الوجهات التي تغطيها الشركة.

وشدد تشو غوانغجي، رئيس الخطوط الجوية الصينية، على التزام شركته بتقديم الدعم الكامل للملكية الاردنية لانجاح رحلاتها المباشرة بين عمان وبكين، معتبرا ان هذا الجسر الجوي سيفتح افاقا جديدة امام السياحة والتبادل التجاري والثقافي بين الشعبين.

تعزيز التبادل الاقتصادي والسياحي

واضاف غوانغجي ان الناقلين الوطنيين يطمحان الى بناء علاقة طويلة الامد تسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي، حيث يمثل هذا التعاون زخما قويا لتطوير قطاع النقل الجوي وتحويل عمان وبكين الى محطات ربط رئيسية للمسافرين من مختلف انحاء العالم.

واشار الطرفان الى ان هذه الخطوة تأتي تتويجا لجهود مستمرة لتعزيز التعاون الثنائي، حيث ستعمل الفرق الفنية في كلا الجانبين على تنفيذ بنود الاتفاقية بشكل تدريجي لضمان تقديم تجربة سفر تضاهي المعايير العالمية.

واختتم الجانبان بالتأكيد على ان هذا التعاون يمثل انطلاقة حقيقية نحو مرحلة جديدة من الشراكة التي تتجاوز النقل الجوي لتشمل تبادل الخبرات وتطوير الخدمات اللوجستية، مما يمهد الطريق لمزيد من التفاهمات المستقبلية التي تخدم المصالح المشتركة للبلدين.