شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة اليوم السبت سلسلة من الاقتحامات العنيفة والاعتداءات المباشرة التي نفذتها قوات الاحتلال الاسرائيلي ومجموعات من المستوطنين، مما اسفر عن وقوع نحو 17 اصابة بين صفوف الفلسطينيين تراوحت بين الرصاص الحي وحالات الاختناق والضرب المبرح. وتوزعت هذه الاحداث الدامية على عدة مدن وبلدات في مشهد يعكس تصاعد وتيرة التوتر الميداني في الاراضي الفلسطينية.
واوضحت التقارير الميدانية ان الحصيلة الاكبر للاصابات سجلت في مدينة طوباس وبلدة تياسير، حيث تعاملت طواقم الهلال الاحمر مع 11 حالة اختناق جراء القاء قنابل الغاز المسيل للدموع بشكل مكثف على المدنيين، وكان من بين المصابين 4 اطفال، بينما نقلت الطواقم الطبية طفلا يبلغ من العمر 15 عاما الى المستشفى بعد تعرضه للضرب المبرح على يد مستوطنين في بلدة طمون شمال الضفة الغربية.
وبينت الجمعية ان اعتداءات المستوطنين امتدت لتشمل مدينة جنين، حيث تعرض شابان فلسطينيان للضرب العنيف في بلدة عرابة، مما استدعى نقلهما الى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، في حين سجلت محافظة القدس اصابة 3 فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال اثناء محاولتهم عبور جدار الفصل العنصري للوصول الى اعمالهم، وقد وصفت حالتهم الصحية بالمستقرة.
موجة اقتحامات واسعة وتضييق على العمال
واكدت مصادر محلية ان وتيرة هذه الاصابات اصبحت تتكرر بشكل يومي بالقرب من الجدار العازل، حيث يضطر العمال الفلسطينيون للمخاطرة بحياتهم لتجاوز الحواجز بحثا عن لقمة العيش بعد ان فرضت سلطات الاحتلال قيودا مشددة منعتهم من الوصول الى اماكن عملهم منذ بدء الحرب على قطاع غزة.
واضافت التقارير ان النشاط العسكري الاسرائيلي شمل ايضا بلدات بيت فجار جنوب بيت لحم ومدينة البيرة وقرية المغير شمال رام الله، حيث نفذت القوات اقتحامات ميدانية تخللها اطلاق لقنابل الغاز، دون ان يتم تسجيل اصابات مباشرة في تلك المواقع حتى اللحظة.
وكشفت الاحداث الاخيرة ان الضفة الغربية والقدس المحتلة تعيشان حالة من التصعيد المستمر، حيث تتواصل عمليات المداهمة اليومية التي تشنها قوات الاحتلال بالتزامن مع توسع البؤر الاستيطانية وشق الطرق التي تزيد من تضييق الخناق على حركة المواطنين الفلسطينيين في مدنهم وقراهم.
