سجلت الساعات الماضية ارتقاء شهيد واصابة اخرين في قطاع غزة اثر هجوم شنته طائرة مسيرة اسرائيلية استهدف تجمعا للمدنيين في وسط القطاع، في خرق جديد لاتفاق وقف اطلاق النار القائم، حيث تزامنت هذه التطورات الميدانية مع تحذيرات طبية شديدة اللهجة من انهيار منظومة الرعاية الصحية بسبب النقص الحاد في امدادات الاوكسجين والمستلزمات الحيوية.
وذكرت مصادر طبية في مستشفى شهداء الاقصى ان الجثمان وصل برفقة مصابين جراء الغارة التي طالت شارع صلاح الدين قرب بلدة الزوايدة، بينما افاد شهود عيان بتعرض مناطق متفرقة في رفح وشمال خان يونس لقصف مدفعي واطلاق نار مكثف من الزوارق الحربية الاسرائيلية، وسط استمرار حالة التوتر الميداني رغم الدعوات الدولية بوقف العمليات العسكرية.
واوضحت بيانات رسمية ان وتيرة الخروقات الاسرائيلية تسببت في ارتفاع حصيلة الضحايا بشكل متسارع، مما يفاقم المعاناة الانسانية في ظل تعطل مسارات التهدئة المعلنة، واكدت تقارير ميدانية ان القصف لم يستثنِ مراكب الصيادين او المناطق السكنية المكتظة، مما يعزز المخاوف من توسع دائرة الاستهداف في مختلف ارجاء القطاع.
تدهور كارثي في القطاع الصحي
وبينت وزارة الصحة في غزة ان انقطاع امدادات الاوكسجين اصبح يمثل تهديدا وجوديا لمرضى العناية المركزة، موضحا ان محطات انتاج الغاز الطبي اصبحت خارج الخدمة بشكل شبه كامل، مما يضع حياة الاف المرضى على المحك في ظل تراجع القدرة التشغيلية للمستشفيات المتهالكة.
واضاف مدير مجمع الشفاء الطبي محمد ابو سلمية ان القطاع الصحي يعيش حالة من الشلل التام، كاشفا ان نسبة العجز في الادوية والمستهلكات الطبية والمواد المخبرية تجاوزت مستويات قياسية، واكد ان فقدان اغلب اجهزة التصوير الطبي والاشعة يعيق تقديم الرعاية اللازمة لالاف الجرحى الذين ينتظرون عمليات جراحية معقدة.
وشدد ابو سلمية على ان الاف المرضى بحاجة ماسة للسفر لتلقي العلاج، مشيرا الى ان المصابين بالامراض المزمنة والسكري والاطفال يواجهون ظروفا قاسية بسبب غياب الادوية، وحذر من ان توقف المولدات ونقص الوقود سيؤدي الى توقف كامل لغرف العمليات وحضانات الاطفال، مطالبا بضرورة التدخل العاجل لادخال قطع الغيار والمستلزمات الضرورية لانقاذ ما يمكن انقاذه.
