شهدت بلدة سلوان الواقعة الى الجنوب من المسجد الاقصى المبارك فاجعة دامية اثر تدخل قوات الاحتلال الاسرائيلي في شجار عائلي داخلي مستخدمة القوة المفرطة ضد المواطنين. واسفر هذا الاقتحام عن ارتقاء الشابين احمد خليل عباس الاعور وخليل عباس خليل الاعور شهيدين بعد اصابتهما برصاص حي اطلقه جنود الاحتلال بشكل مباشر خلال تواجدهم في المنطقة.

وكشفت محافظة القدس في بيان لها ان القوات الاسرائيلية تعمدت تعطيل مساعي التهدئة ومنعت رجال الاصلاح ووجهاء البلدة من التدخل لاحتواء الخلاف وتقريب وجهات النظر بين العائلات. واوضحت ان هذا السلوك الاستفزازي ومنع الوسطاء من اداء دورهم في حقن الدماء ادى الى تفاقم الاوضاع الميدانية وزيادة حدة التوتر في البلدة.

وبينت التقارير الميدانية ان عملية الاقتحام لم تقتصر على الرصاص الحي بل صاحبها اطلاق مكثف لقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع تجاه الاهالي. واكدت المصادر ان الاحداث اسفرت ايضا عن اصابة اكثر من خمسة مواطنين بجروح متفاوتة نقلوا على اثرها لتلقي العلاج الطبي اللازم وسط حالة من الغضب الشعبي.

تداعيات منع جهود الوساطة في القدس

واضافت محافظة القدس ان سياسة الاحتلال في عرقلة عمل لجان الاصلاح تهدف الى تعقيد المشهد الداخلي وزيادة حالة الاحتقان في صفوف المجتمع الفلسطيني. وشددت على ان التدخل العسكري في الخلافات العائلية واستخدام العنف المفرط يمثل انتهاكا صارخا للحق في الحياة ويهدد النسيج الاجتماعي بالتمزق.

واكدت المحافظة في ختام موقفها على ضرورة ضبط النفس وتغليب صوت العقل والحكمة في هذه اللحظات الحساسة التي تمر بها المدينة. ودعت الى تكاتف الجهود المجتمعية من اجل حماية السلم الاهلي والالتفاف حول رجال الاصلاح لقطع الطريق على اي محاولات خارجية تهدف الى اشعال الفتنة داخل الاحياء المقدسية.