لوحت الحكومة الاسرائيلية بتنفيذ سلسلة من الاغتيالات المباشرة واجراء عمليات اخلاء قسرية لاحياء سكنية داخل قطاع غزة، وذلك في اعقاب رصد تحليق طائرات ورقية وبالونات اطلقت من داخل القطاع باتجاه المستوطنات المحاذية. واكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس ان هذا التطور الميداني لن يمر دون رد عسكري حازم، مشددين على ان التعامل مع هذه الوسائل البسيطة سيكون مشابها للتعامل مع الطائرات المسيرة المفخخة. وبينت التقارير الرسمية ان السلطات الاسرائيلية عقدت اجتماعات امنية طارئة لبحث سبل مواجهة ما وصفته بتهديد الطائرات الورقية، معتبرة ان التغاضي عنها يمثل خرقا للوضع الامني القائم.
استراتيجية الرد العسكري والتهديد بالاخلاء
واوضح وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس انه اصدر تعليمات صريحة للجيش بالتحرك الفوري وبقوة ضد كل من يشارك في عمليات اطلاق البالونات او الطائرات الورقية، مشيرا الى ان هذه الاعمال تصنف ضمن الاعمال الحربية. واضاف كاتس في بيان له ان الاجراءات القادمة ستشمل استهداف القادة الميدانيين المسؤولين عن هذه العمليات، اضافة الى تدمير البنية التحتية في المناطق التي تنطلق منها تلك الادوات. واكد ان اسرائيل لن تسمح بالعودة الى واقع ما قبل اكتوبر من العام الماضي، متوعدا بملاحقة كل من يساهم في تنظيم او تنفيذ هذه الانشطة.
مخاوف امنية وتصنيف الظاهرة كعمل عدائي
وكشفت مصادر عسكرية اسرائيلية عن العثور على عدد من الطائرات الورقية في مستوطنات غلاف غزة، مؤكدة ان التحقيقات جارية للتأكد من اهدافها الحقيقية. واضافت تقارير اعلامية عبرية ان التخوف الاسرائيلي ينبع من احتمالية تطوير هذه الطائرات مستقبلا لتحمل كاميرات تجسس او مواد متفجرة، مما دفع الاعلام المحلي لاطلاق مصطلح ارهاب الطائرات الورقية على هذه الظاهرة. وبينت التحليلات ان هذا التصعيد يأتي في ظل استمرار التوتر الميداني في القطاع رغم فترات الهدوء الهشة، حيث تواصل اسرائيل عملياتها العسكرية المتقطعة التي تخلف ضحايا بشكل يومي في مختلف انحاء غزة.
