كشف الحاخام شموئيل الياهو عن مخططات متسارعة تهدف الى فرض واقع جديد داخل باحات المسجد الاقصى من خلال اقامة كنيس يهودي دائم في الموقع. واوضح الحاخام في تصريحات مثيرة للجدل ان بناء هذا المرفق الديني سيحدث بشكل مؤكد في القريب العاجل معتبرا ان هذه الخطوة ضرورية لتمكين المقتحمين من ممارسة طقوسهم بشكل شرعي داخل ما يسمونه قدس الاقداس.
واضاف الياهو ان هناك تطورات جذرية مرتقبة ستغير المشهد القائم في القدس مشددا على ان مشروع بناء الكنيس كان يتوجب تنفيذه في وقت سابق. وبين ان هذه الدعوات تاتي في اطار تحركات واسعة تقودها جماعات دينية متطرفة تهدف الى تكريس السيطرة على المسجد الاقصى وتغيير وضعه التاريخي والقانوني القائم منذ عقود.
واكد ناشطون ومراقبون ان هذه التصريحات تمثل تجاوزا خطيرا لكل الخطوط الحمراء وتكشف عن نوايا مبيتة لفرض تغييرات ديموغرافية ودينية في اكثر المواقع حساسية. واشاروا الى ان الانتقال من مجرد دعوات للاقتحام الى التخطيط لبناء منشات دائمة يعد تصعيدا نوعيا يهدد باشعال فتيل التوتر في المنطقة باسرها.
مخاوف من تداعيات فرض واقع جديد في القدس
واظهرت ردود الافعال الشعبية غضبا واسعا تجاه هذا الخطاب الاستفزازي الذي يستخف بالتحذيرات الدولية من اندلاع صراعات اقليمية واسعة. وشدد مدونون على ان المسجد الاقصى يظل خطا احمر لا يمكن السماح لاي جهة كانت بتهويده او العبث بهويته التاريخية والاسلامية الراسخة.
وبين المنتقدون ان محاولة الياهو تصوير بناء الكنيس كخطوة محسومة وقريبة تعكس مدى التغلغل الذي وصلت اليه الافكار المتطرفة داخل الاوساط السياسية والدينية. واكد المتابعون ان هذه الدعوات تضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته لمنع تنفيذ اي خطط من شانها زعزعة استقرار القدس وجر المنطقة نحو المجهول.
واوضح المحللون ان المسجد الاقصى بساحاته ومصلياته يظل البوصلة الحقيقية للصراع وان اي تغيير في ترتيباته الادارية او الدينية سيفتح الباب امام تداعيات لا يمكن التنبؤ بعواقبها. واضافوا ان هذه التصريحات ليست مجرد اراء شخصية بل هي جزء من استراتيجية ممنهجة تهدف الى فرض امر واقع جديد في قلب المدينة المقدسة.
