كشفت تقارير حديثة عن تحركات دبلوماسية وعسكرية مكثفة تجري في الكواليس بين اسرائيل ودول افريقية بهدف نشر قوات دولية في قطاع غزة. وتأتي هذه الخطوة ضمن مساعي تشكيل قوة امنية متعددة الجنسيات تهدف الى تثبيت اتفاق وقف اطلاق النار الهش الذي يعاني من خروقات ميدانية مستمرة منذ التوقيع عليه. وشهدت تل ابيب خلال الايام الماضية زيارات لوفود عسكرية رفيعة من اوغندا وبوروندي لبحث تفاصيل المشاركة اللوجستية والميدانية في هذه المهمة الامنية المعقدة.

واوضحت المصادر المطلعة ان اوغندا قطعت شوطا كبيرا في هذا الملف بعد ان نالت الموافقة البرلمانية اللازمة للمشاركة في القوات الدولية المرتقبة. واضافت المعلومات ان الوفد الاوغندي يعمل حاليا على وضع اللمسات النهائية للترتيبات الميدانية بينما لا تزال المفاوضات مع الجانب البوروندي في مراحلها الاولية رغم ابداء اهتمام واضح بالانضمام للجهود الدولية.

وذكرت التقارير ان هذه المحادثات تهدف الى تبادل الخبرات العسكرية وتنسيق المواقف لضمان نجاح المهمة الامنية في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها القطاع. وبينت الاطراف المشاركة ان الانخراط في هذه القوات ياتي في اطار تصور دولي اوسع يهدف الى احلال الاستقرار ودعم المسار السياسي الهش الذي ترعاه قوى اقليمية ودولية.

توسيع نطاق القوات الدولية في غزة

واكدت المعطيات الميدانية ان انضمام اوغندا وبوروندي في حال اكتماله سيعزز من حضور القوى الافريقية ضمن التشكيلات الدولية الموجودة بالفعل. واشارت البيانات الى وجود التزامات سابقة من دول مثل المغرب وكوسوفو وكازاخستان والبانيا للمشاركة في هذه القوة التي يطمح المخططون ان يصل قوامها الى نحو عشرين الف جندي.

وشددت التقارير على ان العملية لا تزال تواجه صعوبات في الوصول الى العدد المستهدف من الجنود خاصة بعد تجميد اندونيسيا لخططها السابقة بارسال ثمانية الاف جندي عقب توترات اقليمية متصاعدة. واوضحت ان القيادة الامريكية التي يتولاها الميجور جنرال جاسبر جيفرز تسعى جاهدة لتسريع وتيرة الالتزامات الدولية لضمان السيطرة على الفراغ الامني.

وكشفت الاحصائيات ان الوضع الميداني في غزة لا يزال يتسم بالخطورة نتيجة الخروقات المستمرة لاتفاق وقف اطلاق النار والتي اسفرت عن وقوع مئات الضحايا منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ. واضافت ان المجتمع الدولي يراهن على هذه القوات كوسيلة وحيدة لضمان عدم انهيار الهدنة وحماية المدنيين في ظل الظروف الانسانية الصعبة.