كشفت لقاءات مدينة العلمين في مصر عن حراك سياسي مكثف يهدف الى استعادة وحدة حركة فتح وتجاوز الانقسامات الداخلية التي شهدتها الحركة خلال السنوات الماضية. واكد سمير المشهراوي نائب رئيس تيار الاصلاح الديمقراطي ان الاجتماع مع وفد حركة فتح اتسم بالايجابية والجدية في طرح الملفات العالقة. واوضح ان هذه المساعي تاتي في اطار جهود مصرية مستمرة لتقريب وجهات النظر بين مختلف الاطراف الفتحاوية.

واضاف المشهراوي ان اللقاء ناقش بعمق التحديات الراهنة التي تواجه الساحة الفلسطينية في غزة والضفة الغربية وسبل تعزيز صمود الشعب الفلسطيني. وبين ان تيار الاصلاح الديمقراطي قدم ورقة عمل تتضمن رؤية عملية لانهاء الخلافات الداخلية وتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة. وشدد على ان هذه المقترحات ستكون محل بحث ونقاش مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس للوصول الى صيغة توافقية تنهي حالة التشرذم.

مسارات الوحدة والانتخابات الفلسطينية

وبينت التقارير ان وفد حركة فتح الذي ترأسه حسين الشيخ استمع باهتمام للنقاط المطروحة مؤكدا ان الحوار هو السبيل الوحيد لمعالجة كافة الملفات العالقة داخل البيت الفتحاوي. واظهرت المباحثات رغبة متبادلة في تجاوز العقبات الشخصية والسياسية التي حالت دون توحيد الحركة في فترات سابقة. وذكرت مصادر مطلعة ان الخطوات القادمة ستشهد مزيدا من التنسيق لضمان استمرارية هذا التقارب.

واشار المشهراوي الى ان اي تحالفات انتخابية قد تلوح في الافق لا تحمل في طياتها اي استهداف لهيكل الحركة بل تهدف الى ترتيب البيت الداخلي لمواجهة الاستحقاقات القادمة. واكد ان التوجه العام يصب في مصلحة تقوية الموقف الفلسطيني الموحد امام التحديات السياسية. واختتم بالتأكيد على ان المرحلة الراهنة تتطلب اتخاذ قرارات شجاعة ومسؤولة لضمان مستقبل الحركة على الساحة الوطنية.