تحولت رحلة استجمام بسيطة لشاب فلسطيني وزوجته الى كابوس مروع بعد ان تعرض الشاب اوس معطان لاطلاق نار مباشر من قبل جنود الاحتلال قرب قرية الطيبة شرقي رام الله. وكان الشاب الذي تزوج قبل اسبوع فقط يقصد مدينة اريحا لقضاء وقت ممتع مع عروسته وشقيقها الصغير قبل ان يباغتهم حاجز عسكري مفاجئ يغير مجرى حياتهم.
واكد والد الشاب اكرم معطان ان رواية الاحتلال التي تدعي محاولة الاستيلاء على سلاح الجندي هي محض كذب وافتراء لا اساس له من الصحة. وبين الوالد ان نجله ترجل من مركبته بناء على طلب الجندي الذي لم يتردد في اطلاق النار عليه بشكل مباشر ودون اي مبرر او استفزاز.
واضاف الوالد ان العائلة تعيش حالة من القلق الشديد والتوتر بعد احتجاز العروس وشقيقها الصغير مع زوجها المصاب من قبل قوات الاحتلال. واوضح ان كافة المحاولات التي بذلت عبر الارتباط الفلسطيني للحصول على معلومات حول مصيرهم لم تسفر عن اي نتيجة حتى هذه اللحظة.
تفاصيل الاعتداء ومعاناة العائلة
وكشفت هيئة شؤون الاسرى ونادي الاسير الفلسطيني ان قوات الاحتلال قامت باحتجاز الشاب بعد اصابته في قدمه عند دوار كراميلو شرقي رام الله. واشار شهود عيان كانوا في الموقع الى ان الجندي تعمد استهداف الشاب دون ان يشكل الاخير اي خطر يذكر مما يعكس سياسة البطش التي يمارسها جنود الاحتلال بحق المدنيين العزل.
وشددت عائلة معطان على ان ابنها كان في رحلة عائلية طبيعية ولا يملك اي نوايا عدائية تجاه جنود الاحتلال الذين حولوا فرحة العائلة الى مأساة حقيقية. واكدت العائلة ان انقطاع اخبارهم يزيد من مخاوفهم خاصة في ظل التكتم الذي يفرضه جيش الاحتلال على ظروف احتجازهم ووضعهم الصحي الحالي.
واظهرت بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان وتيرة الاعتداءات الاسرائيلية في الضفة الغربية شهدت تصاعدا خطيرا خلال الفترة الاخيرة. وبينت الاحصائيات الرسمية وجود مئات الحواجز والبوابات العسكرية التي تقيد حركة الفلسطينيين وتجعل من تنقلهم داخل وطنهم مغامرة محفوفة بالمخاطر والموت المفاجئ.
