اقتحمت قوات الاحتلال صباح اليوم المعهد التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الاونروا في منطقة قلنديا شمال مدينة القدس في خطوة تصعيدية تثير مخاوف واسعة حول مستقبل المنشات التعليمية الدولية في الاراضي الفلسطينية. ويعد هذا المعهد الذي تاسس قبل عقود طويلة المؤسسة الوحيدة في الضفة الغربية التي توفر تعليما تقنيا ومهنيا مجانيا لالاف اللاجئين وذوي الدخل المحدود الذين يعتمدون عليه بشكل اساسي لتحسين ظروفهم المعيشية.

واكدت مصادر ميدانية ان هذا الاقتحام لا ياتي بمعزل عن التحركات الاستيطانية المتسارعة في المنطقة مشيرة الى وجود مخططات تهدف الى السيطرة على اراضي المعهد ومحيط مطار القدس المهجور. وبينت التقارير ان الهدف الاساسي من هذه الاجراءات هو انشاء حزام استيطاني متصل يعمل على عزل مدينة القدس بشكل كامل عن محيطها في الضفة الغربية وتقطيع اوصال المناطق الفلسطينية.

مخاطر استهداف المقرات الاممية في الضفة

واضافت التحليلات السياسية ان هذه الخطوة جاءت بالتزامن مع تحركات دبلوماسية دولية كانت قد وثقت في وقت سابق الانتهاكات المتكررة بحق المقرات الاممية في الاراضي المحتلة. وشدد مراقبون على ان استهداف منشات الاونروا يمثل تجاوزا للخطوط الحمراء الدولية ويعكس رغبة واضحة في تفريغ المنطقة من المؤسسات التي تقدم خدمات انسانية وتعليمية للاجئين الفلسطينيين.

واوضحت المعطيات الميدانية ان التواجد العسكري داخل حرم المعهد تسبب في حالة من التوتر الشديد بين صفوف اللاجئين في مخيم قلنديا الذين اعتبروا هذا التصرف استفزازا مباشرا لحقوقهم التعليمية. واكدت الجهات المعنية ان استمرار هذه الضغوط يهدد باغلاق المنشاة الوحيدة التي تخرج سنويا مئات الطلاب لسوق العمل وهو ما سيفاقم الازمات الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.