اشعل عضو الكنيست اليميني المتطرف تسفي سوكوت موجة من الغضب العارم في الاوساط السياسية الاسرائيلية بعد اقدامِه على تحطيم نصب تذكاري لشهداء فلسطينيين في شمال الضفة الغربية المحتلة. واثار هذا التصرف انتقادات لاذعة من مختلف الاطراف في الحكومة والمعارضة الذين وصفوا الواقعة بانها عار يلطخ سمعة الدولة ويضر بمكانتها الدولية.

واكد زعيم حزب يشار غادي ايزنكوت ان تصرف سوكوت يعكس سلوكا مشينا لا يليق بمن يمثل الشعب. مبينا ان النائب قام بخداع الجيش وتضليل القادة العسكريين وهو ما يؤدي الى زعزعة الامن العام.

واضاف ايزنكوت ان نتنياهو يتحمل جزءا من المسؤولية نتيجة تفكيكه للنظام الامني في الضفة الغربية. موضحا ان ترك الحبل على الغارب للفوضويين يهدد استقرار المستوطنات ويشوه صورة اسرائيل عالميا.

مطالبات بحكومة خالية من المتطرفين

وبين وزير الدفاع الاسبق بيني غانتس ان الشعب يستحق قيادة تلتزم بالقانون وتدعم مؤسسات الدولة. مشددا على ان ما حدث ليس من القومية في شيء بل هو حالة من الفوضى التي لا يمكن كبح جماحها الا بتشكيل حكومة شاملة تخلو من التيارات المتطرفة.

واوضح يائير غولان زعيم حزب الديمقراطيين ان هذا الشخص لا يستحق التواجد في الكنيست بل مكانه الطبيعي هو السجن. ولفت جلعاد كاريف الى ان هذا السلوك يصب الزيت على النار في وقت حذر فيه قادة الجيش من ان اي شرارة قد تؤدي الى انفجار شامل في الضفة الغربية.

واكد نفتالي بينيت ان حكومة الفوضى الحالية تضحي بأمن اسرائيل ومكانتها من اجل كسب تفاعل على منصات التواصل الاجتماعي. مضيفا ان نتنياهو يدرك الانحدار غير المسبوق لكنه عاجز عن التحرك بسبب اعتماده على احزاب متطرفة.

ماهية الاحتلال وتداعيات التصعيد

وبين النائب العربي ايمن عودة ان تحطيم النصب التذكاري يجسد حقيقة الاحتلال ووجهه العنصري. كاشفا ان وصول شخص يتسم بالجهل والعنف الى عضوية البرلمان هو انعكاس لسياسات الحكومة الحالية.

واشار نتنياهو في بيان مقتضب الى ان تجاوز القانون من قبل الشخصيات العامة امر غير مقبول ويعيق عمل الجيش. بينما انتقد جدعون ساعر سوكوت قائلا ان تنفيذ القرارات يجب ان يظل حكرا على المؤسسات الرسمية والجيش وليس الافراد.

واضاف بتسلئيل سموتريتش موقفا مغايرا حيث دافع عن سوكوت. زاعما ان اسرائيل كان يجب ان تزيل هذه المعالم منذ زمن طويل ودعا الجيش الى تدمير عشرات النصب الاخرى المنتشرة في الضفة الغربية.

موافقة رسمية وتلاعب ميداني

وكشفت تقارير صحفية ان سوكوت حصل على موافقة مسبقة لزيارة القرى الفلسطينية تحت غطاء الجولة التفقدية. مبينا انه استغل هذا التنسيق للقيام بعملية التخريب التي استمرت لنصف ساعة.

واوضح الجيش الاسرائيلي ان النائب تقدم بطلب رسمي لزيارة قرى في المنطقة أ وب. مشددا على ان المشاركين تصرفوا بطريقة تلاعبية ومضللة دون الحصول على اي تفويض.

واكد الجيش في بيانه انه بصدد مراجعة ما حدث بعد ان قام سوكوت ومرافقوه بمخالفة الخطة المعتمدة وتدمير المعالم في قرية مادما اثناء الجولة التي كانت تتم تحت حماية القوات.