سجلت الاسهم اليابانية اداء ايجابيا في تعاملات اليوم حيث نجحت في استعادة توازنها وسط تباين في توقعات اسعار الفائدة العالمية ورهانات المستثمرين على قطاع الذكاء الاصطناعي. واغلق مؤشر نيكي مرتفعا بعد ان تجاوز خسائره الصباحية مدعوما بتحسن الحالة المزاجية في الاسواق الامريكية، بينما اتجهت انظار المتداولين نحو النتائج المالية المرتقبة لشركة انفيديا والتي تعد مؤشرا حيويا لتوجهات الانفاق التكنولوجي حول العالم.
واوضحت التحليلات ان المستثمرين يمارسون حذرا شديدا في بناء مراكز مالية كبرى قبل الكشف عن ارقام انفيديا، وهو ما يحد من وتيرة الصعود القوي في طوكيو. واضاف خبراء السوق ان شركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي شهدت اقبالا ملموسا، مما ساهم في دفع مؤشر توبكس الاوسع نطاقا نحو المنطقة الخضراء وسط اجواء من الترقب والحذر.
وبينت التقارير ان اهمية نتائج انفيديا تتجاوز حدود الشركة ذاتها، حيث اصبحت استثمارات الرقائق ومراكز البيانات هي المحرك الاساسي لتقييمات الاسهم التكنولوجية عالميا. وشدد محللون على ان اي اشارة لتباطؤ الطلب قد تعيد صياغة المشهد السعري للقطاع بالكامل في الاسواق المالية الدولية.
انعكاسات تراجع النفط على سوق السندات اليابانية
وشهدت سوق السندات اليابانية تحولا ملحوظا مع تراجع عوائد السندات الحكومية طويلة الاجل، وذلك تزامنا مع انخفاض اسعار النفط التي وصلت الى ادنى مستوياتها في اسبوع. واكد مراقبون ان هذا التراجع جاء مدفوعا بتخفيف حدة المخاوف الجيوسياسية في الشرق الاوسط، مما انعكس ايجابا على تكاليف الاقتراض التي شهدت انخفاضا طفيفا في آجال الاستحقاق المختلفة.
وكشفت البيانات الاقتصادية ان النفط يلعب دورا محوريا في حسابات سوق الدين الياباني، حيث يمثل ارتفاع اسعار الطاقة ضغطا تضخميا على اقتصاد يعتمد بشكل كلي على الواردات. واوضح استراتيجيون في قطاع السندات ان هدوء الاوضاع الجيوسياسية شجع المستثمرين على زيادة عمليات الشراء، مما ساهم في خفض العوائد بشكل مؤقت.
واظهرت المعطيات المحلية ان التضخم في قطاع الخدمات لا يزال مرتفعا بنسبة تصل الى 3.6 في المئة، وهو ما يبقي احتمالات رفع اسعار الفائدة من قبل بنك اليابان قائمة. واشار خبراء الى ان الاسواق لا تزال تواجه معادلة صعبة، حيث يوفر تراجع النفط متنفسا مؤقتا، بينما يظل التضخم المحلي المحرك الرئيسي لقرارات السياسة النقدية في المستقبل القريب.
