تتجه الانظار نحو المساعي الاسرائيلية المحمومة لتقويض عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين المعروفة اختصارا باسم الاونروا حيث تسعى تل ابيب منذ عقود الى تفكيك هذا الكيان الاممي الذي يمثل الشاهد الوحيد على مأساة التهجير القسري. كشفت التطورات الاخيرة ان استهداف الوكالة ليس وليد اللحظة بل هو جزء من استراتيجية طويلة الامد تهدف الى شطب حق العودة الذي يمس اكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني موزعين في مختلف انحاء العالم.
واوضحت التقارير التاريخية ان المخطط بدأ يتشكل بوضوح منذ التوقيع على اتفاقيات اوسلو حيث بدأت محاولات التشكيك في نزاهة الوكالة ونزع الشرعية عن دورها الانساني والسياسي. واضافت التحليلات ان الهدف الاسرائيلي يتجاوز مجرد الانتقاد ليصل الى حد الحظر الكامل والمطالبة بهدم المؤسسات التي تقدم خدمات التعليم والصحة والاغاثة لملايين المحتاجين في المخيمات.
محاولات طمس الحقيقة التاريخية
وبينت الوقائع ان اسرائيل ترى في الاونروا عائقا كبيرا امام تصفية القضية الفلسطينية بشكل نهائي عبر محو الذاكرة الجماعية المرتبطة بالنكبة. واكد مراقبون ان تفكيك الوكالة يعني عمليا اسقاط صفة اللاجئ عن ملايين الفلسطينيين وهو ما يخدم الرواية الاسرائيلية في السيطرة الكاملة على الارض وتغييب حق العودة عن طاولة اي مفاوضات مستقبلية.
