شهدت الساحة الرياضية الدولية تحولا لافتا في المواقف السياسية داخل اروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، حيث قرر الاتحاد الايطالي للعبة سحب ثقته بشكل رسمي من رئيس المنظمة جياني انفانتينو. ياتي هذا القرار الحاسم على خلفية فشل ذريع لمشروعات استثمارية خاصة كان يسعى انفانتينو لتمريرها بشان تنظيم بطولات كاس العالم ومسابقات دولية اخرى وسط اعتراضات واسعة. واكدت التقارير ان هذه الخطوة لم تكن فردية بل جاءت في اطار ضغوط متنامية تفرضها اتحادات اوروبية كبرى مثل انجلترا وويلز وايرلندا التي بدات في اعادة تقييم موقفها من استمرار الرجل في منصبه قبل الانتخابات القادمة. واشار بيان الاتحاد الايطالي الى ان هذا التوجه يهدف الى تعزيز الشفافية والوضوح في التعامل مع مبادرات رئاسة فيفا التي بدات تبتعد عن المبادئ الاساسية لحوكمة وتطوير كرة القدم العالمية.
تصدع الجبهة الاوروبية ومستقبل رئاسة فيفا
واوضح الاتحاد الايطالي في موقفه الاخير ان الرؤية المستقبلية يجب ان ترتكز على الجدارة والتضامن والاستدامة مع الحفاظ على الدور المحوري للجماهير في اي تطوير قادم. وبين رئيس الاتحاد جوفاني مالاغو ان العمل سيستمر بالتنسيق الكامل مع الاتحاد الاوروبي لكرة القدم للتمسك بنموذج قائم على الحوار والمسؤولية المشتركة بعيدا عن القرارات الاحادية. وشدد على ان الدفاع عن المبادئ التأسيسية للعبة هو الاولوية القصوى في هذه المرحلة الحساسة التي تشهد تراجعا في شعبية المقترحات التي طرحها انفانتينو مؤخرا. وكشفت المصادر ان الضغوط تتزايد على رئيس فيفا للتنحي خاصة مع تلويح الاتحاد الاوروبي بمقاطعة شاملة لمسابقات فيفا في حال اصرار الادارة الحالية على المضي قدما في خططها المثيرة للجدل حول الاستثمارات الخاصة.
مرحلة الضبابية في اروقة كرة القدم
واظهرت التطورات الاخيرة ان الدعم الواسع الذي كان يحظى به انفانتينو منذ توليه المنصب بدا يتبخر بشكل سريع امام التكتلات القارية التي ترفض تحويل اللعبة الى مشروع تجاري بحت. واكد المراقبون ان هذه التحركات تعيد تشكيل خارطة القوى داخل فيفا وتضع مستقبل انفانتينو في مهب الريح مع قرب موعد انعقاد الكونغرس الدولي. واضافت المعطيات ان الايام القادمة قد تشهد انضمام المزيد من الاتحادات الوطنية الى هذا التوجه الاوروبي الرافض لسياسات الادارة الحالية. وبينت الاحداث ان العودة الى نموذج الحوار والاصغاء هي السبيل الوحيد لانقاذ الهيئة الحاكمة للعبة من العزلة التي باتت تفرضها الدول الاعضاء الرافضة لسياسات الاستحواذ المالي.
