كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن وصول التكلفة التقديرية للعمليات العسكرية المستمرة منذ السابع من اكتوبر الى نحو 450 مليار شيكل، وهو رقم يعكس حجم الضغوط المالية الهائلة التي تواجهها الخزينة العامة في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار. واظهرت التقديرات ان الانفاق الدفاعي المتصاعد يلتهم جزءا كبيرا من الموارد الوطنية مما يفرض تحديات هيكلية معقدة امام صناع القرار الاقتصادي.
وبينت المؤشرات الصادرة عن الجهات المالية ان عجز الموازنة العامة يتجه نحو الارتفاع ليصل الى معدل 5.75 بالمئة بحلول نهاية العام الجاري، في ظل تزايد الانفاق العسكري بشكل متكرر. واكدت التقارير ان هذا المسار المالي دفع الحكومة الى اتخاذ قرارات صعبة تشمل تقليص مخصصات مالية لعدد من الوزارات الخدمية لضمان توفير التمويل اللازم للعمليات الجارية.
تداعيات العجز وتحديات الموازنة العامة
واوضح الخبراء ان السياسة المالية الحالية تعاني من اختلالات واضحة نتيجة تضخم ميزانية الدفاع على حساب قطاعات اخرى حيوية، مما يعزز المخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي على المدى البعيد. وشدد المحللون على ان استمرار هذا النزيف المالي يضع الاقتصاد امام اختبار حقيقي في القدرة على تحمل تكاليف الصراع الممتد دون انهيار الخدمات العامة الاساسية.
