كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن استيلاء سلطات الاحتلال على مساحات واسعة من اراضي مدينة البيرة بالضفة الغربية وذلك بموجب اوامر عسكرية تهدف الى فرض واقع استيطاني جديد على الارض. واوضحت الهيئة ان هذا الاجراء يطال نحو 15 دونما من الاراضي الفلسطينية لاقامة ما يسمى بالمسار الامني الذي يحيط بمستوطنة بساجوت المقامة على جبل الطويل شرقي المدينة. وبينت التقارير ان هذه الخطوة تهدف الى عزل الاراضي الفلسطينية وتقييد حركة المواطنين ومنعهم من الوصول الى ممتلكاتهم في اطار سياسة التضييق المستمرة.

تصعيد عسكري وتمدد استيطاني

واكدت مصادر ميدانية ان هذا الاستيلاء ياتي بالتزامن مع رفع جيش الاحتلال لعدد كتائبه في الضفة الغربية لتصل الى 26 كتيبة في ظل توتر امني متصاعد. واضافت تقارير عبرية ان المنظومة الامنية بدات تطالب بوقف الدعم عن العناصر الخارجة عن القانون في المستوطنات بينما يواصل وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الترويج لمخططات البناء الاستيطاني بوصفها وسيلة لقطع الطريق امام اي طموح فلسطيني. وشدد مراقبون على ان هذه التحركات تهدف الى ترسيخ السيطرة الميدانية وقطع التواصل الجغرافي بين القرى والمدن الفلسطينية عبر شبكة من الطرق والمسارات الامنية.

اقتحامات واعتقالات ميدانية

وكشفت عمليات الرصد الميداني عن حملة اعتقالات واسعة شنتها قوات الاحتلال في طولكرم تخللها مداهمة منازل وتخريب محتويات واعتداءات جسدية بحق المدنيين. واضافت المصادر ان القوات احتجزت عددا من المواطنين واخضعتهم للتحقيق قبل الافراج عنهم مع ابقاء شابين رهن الاعتقال وسط ظروف ترهيب ممنهجة. واوضحت التقارير ان هذه الحملات اصبحت نمطا يوميا يهدف الى استنزاف المجتمع المحلي وتفكيك نسيجه الاجتماعي من خلال التهديد والاعتقال المستمر.

اقتحام مقام يوسف والتوتر المتصاعد

واظهرت المشاهد الميدانية اقتحام مئات المستوطنين للمنطقة الشرقية من مدينة نابلس تحت حماية عسكرية مكثفة للوصول الى مقام يوسف. واكدت وكالات انباء فلسطينية ان قوات الاحتلال تعمدت استهداف الصحفيين بقنابل الغاز المسيل للدموع اثناء تغطيتهم للاقتحام واغلقت الطرق المؤدية للمنطقة. واوضحت المصادر التاريخية ان المقام الذي تحول الى نقطة عسكرية منذ عقود يمثل بؤرة توتر دائمة نظرا لمحاولات المستوطنين فرض طقوس دينية فيه رغم نفي علماء الاثار للروايات التي يروجها الاحتلال حول المكان.