كشف وزير الدفاع الاسرائيلي الاسبق وزعيم حزب اسرائيل بيتنا افيغدور ليبرمان عن معلومات خطيرة تتعلق بوجود اتصالات سرية مباشرة جرت بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وقيادة حركة حماس. واوضح ليبرمان في تصريحات علنية ان نتنياهو تبادل المراسلات مع يحيى السنوار بعيدا عن اعين القيادات الامنية والعسكرية في اسرائيل. واكد ان هذه الممارسات تجعل من نتنياهو خطرا حقيقيا على امن الدولة ومستقبلها.
واضاف ليبرمان ان نتنياهو كان يدير هذه القنوات الخاصة من وراء ظهر رئيس الاركان ورئيس الموساد خلال فترات الحرب السابقة. وشدد على ان رئيس الوزراء هو من بادر شخصيا بنقل الاموال الى غزة ومنح الحصانة لقادة الفصائل. وبين ان المرحلة القادمة ستشهد تشكيل لجنة تحقيق رسمية لكشف كافة الحقائق المتعلقة بهذه السياسات المثيرة للجدل.
واشار الى ان الحكومة المقبلة ستضع في اولوياتها فتح ملف هذه الاتصالات غير المعلنة. واكد ان المؤسسة الامنية كانت مغيبة تماما عن هذه المراسلات التي ادارها نتنياهو بنفسه. وتابع ان هذه الحقائق ستغير المشهد السياسي في اسرائيل بشكل جذري عند انكشاف تفاصيلها الكاملة.
خفايا الاتصالات المباشرة بعيدا عن الوساطة
وكشفت تقارير صحفية استنادا الى مصادر امنية ان اتصالات مباشرة جرت في اوقات سابقة دون المرور عبر القنوات المعتادة كالوساطة المصرية او القطرية. واوضحت المصادر ان نتنياهو اعتمد على رجال اعمال مقربين منه لتمرير الرسائل واجراء محادثات هاتفية استمرت لعدة اسابيع مع قيادات في حركة حماس. وبينت ان هذه التحركات تمت بتوجيه مباشر من مكتب رئيس مجلس الامن القومي الاسرائيلي.
واضافت المصادر ان يوسي كوهين كان يتولى صياغة الرسائل التي ينقلها رجال الاعمال الى الطرف الاخر في غزة. وشددت على ان هذه الاتصالات لم تكن جزءا من المفاوضات المعروفة التي ادارتها الاطراف الوسيطة. واكدت ان هذه القضية دفعت بعض اعضاء الكنيست لتقديم شكاوى رسمية لدى الشرطة وجهاز الشاباك للتحقيق في شبهات وجود علاقات تجارية ومراسلات سرية مشبوهة.
وتابعت ان الجدل السياسي في اسرائيل يتصاعد حول طبيعة العلاقة التي ربطت حكومات نتنياهو بحركة حماس على مدار سنوات طويلة. واشارت الى ان هذه الاتهامات تعزز الشكوك حول السياسات المالية والامنية التي اتبعت تجاه القطاع قبل الحرب الحالية. وبينت ان المطالبات بالتحقيق اصبحت ضرورة ملحة لكشف مدى تغلغل هذه الاتصالات في صلب القرار السياسي الاسرائيلي.
