كشفت شركة مناجم الفوسفات الاردنية عن تاثر عملياتها التصديرية بشكل مباشر جراء التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة مضيق هرمز والتي القت بظلالها على حركة التجارة الدولية خلال النصف الاول من العام الحالي. واوضح الرئيس التنفيذي للشركة عبد الوهاب الرواد ان هذه الاضطرابات ادت الى تراجع ملموس في حجم صادرات الفوسفات الخام نتيجة التحديات اللوجستية التي واجهت سلاسل التوريد العالمية. واضاف ان السوق الهندي الذي يعد الوجهة الرئيسية للمنتجات الاردنية قد قلص من طلباته بشكل لافت بسبب نقص توافر مادة الكبريت الضرورية لعمليات التصنيع وهو ما يمثل تحديا كبيرا لقطاع التعدين.
تداعيات الازمة على مؤشرات الاداء الاقتصادي
وبينت البيانات الرسمية ان قيمة صادرات الفوسفات الخام سجلت انخفاضا ملحوظا لتصل الى نحو 246 مليون دينار مقارنة بـ 265 مليون دينار خلال نفس الفترة من العام الماضي بنسبة تراجع بلغت 7.2 بالمئة. واكد الرواد في الوقت ذاته ان الشركة نجحت في تحقيق نمو ايجابي في صادرات حمض الفوسفوريك والاسمدة المتنوعة مما يعكس قدرة الشركة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية الصعبة في الاسواق الدولية. وشدد على ان استمرار التوترات في الممرات المائية الحيوية يفرض ضغوطا اضافية على الشركات الوطنية التي تعتمد على التصدير لتأمين تدفقاتها المالية.
استراتيجيات التكيف مع تقلبات التجارة الدولية
واشار المختصون الى ان سيطرة بعض الاطراف على مضيق هرمز تمنحها اوراق ضغط جيوسياسية تؤثر بشكل مباشر على تكاليف الشحن وسلامة سلاسل الامداد العالمية وهو ما يدفع الشركات الكبرى للبحث عن بدائل لوجستية لضمان استمرارية الاعمال. واظهرت التقارير ان اعادة فرض القيود البحرية في المنطقة قد ساهمت في تعقيد المشهد التجاري وزيادة المخاطر التشغيلية امام المصدرين في منطقة الشرق الاوسط. وبينت الشركة انها مستمرة في مراقبة الاوضاع العالمية لتقليل الاثار السلبية وضمان وصول منتجاتها الى الاسواق العالمية بأفضل الطرق المتاحة رغم التحديات الراهنة.
