كشف غادي آيزنكوت رئيس الاركان الاسرائيلي الاسبق وزعيم حزب يشار عن موقفه الصريح تجاه مستقبل التسوية السياسية مع الفلسطينيين واصفا فكرة حل الدولتين بانها خطأ فادح لا يمكن قبوله تحت أي ظرف من الظروف في المرحلة الحالية. واكد آيزنكوت خلال تصريحات صحفية ان التفكير في هذا المسار بعد احداث السابع من اكتوبر يعد ضربا من الوهم الذي يفتقر الى الواقعية السياسية والامنية. واضاف ان رؤيته للمستقبل لا تتضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة تعيش بجوار اسرائيل مبينا ان هذا التوجه يمثل قناعة راسخة لديه في ظل التحديات التي تواجهها الدولة العبرية.
انقسام حاد داخل المعسكر اليميني
وبين آيزنكوت ان خلافه مع الحكومة الحالية لا يمس جوهر الفكر الاستيطاني بل يتركز حول التوقيت والاليات التنفيذية للمشاريع الاستيطانية الكبرى. واوضح ان قرار نشر عطاءات بناء في منطقة اي 1 شرق القدس المحتلة يمثل خطوة غير مدروسة تضع اسرائيل في مواجهة دولية صعبة وتكلفها اثمانا باهظة على الصعيد الدبلوماسي. واشار الى ان هذه السياسات التي يتبناها وزراء متطرفون في حكومة نتنياهو تساهم في تقويض شرعية اسرائيل دوليا وتعرقل مصالحها الاستراتيجية على المدى البعيد.
صراع السلطة والمصالح الانتخابية
وشدد آيزنكوت على ان سلوك الوزيرين بن غفير وسموتريتش ادى الى فقدان الجيش لسيادته في الضفة الغربية مؤكدا ضرورة استعادة هذه السيطرة بشكل عاجل. واضاف ان نتنياهو اضاع بوصلة الحكم من خلال منح صلاحيات واسعة لشركائه في الائتلاف مما جعل حركة الاستيطان نفسها في مهب الريح. وكشف ان المنافسة الانتخابية المقبلة ستكون مفصلية حيث تشير التقديرات الى تراجع واضح في شعبية حزب الليكود في ظل الازمات المتلاحقة التي تعصف بالمشهد السياسي الاسرائيلي.
تصاعد وتيرة الانتهاكات في الاراضي المحتلة
واظهرت بيانات الامم المتحدة ان وتيرة عنف المستوطنين في الضفة الغربية بلغت مستويات غير مسبوقة منذ بداية العام الجاري مما يفاقم من تعقيدات الوضع الميداني. وبينت التقارير ان الاف الفلسطينيين تعرضوا للتهجير القسري نتيجة اعتداءات المستوطنين وعمليات الهدم التي طالت تجمعات سكنية واسعة في مختلف المناطق. واكدت ان هذه الممارسات التي تتم تحت غطاء وحماية القوات الاسرائيلية تهدف الى افراغ الاراضي من سكانها الاصليين وتوسيع الرقعة الاستيطانية بشكل غير قانوني وفقا للقوانين والاعراف الدولية التي ترفضها تل ابيب.
