دخلت شركة اسمنت القطرانة مرحلة جديدة من التطوير التشغيلي عبر توقيع اتفاقية استراتيجية مع الشركة الوطنية المتطورة للغاز الطبيعي وطني، وذلك بهدف تزويد المصنع بالغاز الطبيعي المضغوط. ومن المقرر ان تبدأ عمليات التوريد الفعلية مطلع عام 2027، بعد الانتهاء من كافة التجهيزات الفنية والبنية التحتية المطلوبة لضمان استقرار الامدادات.
واوضحت الاتفاقية ان الغاز الطبيعي سيتم استخدامه كوقود رئيسي في عمليات توليد الكهرباء وعمليات التسخين الصناعي داخل المصنع، مما يساهم بشكل مباشر في تحسين الكفاءة الانتاجية. واشارت التقديرات الى ان احتياجات المصنع في المرحلة الاولية ستتراوح بين 450 الفا و700 الف مليون وحدة حرارية بريطانية، مع خطط توسعية مستقبلية لزيادة الاعتماد على هذا المصدر الطاقي.
واكدت الشركة ان المشروع يتضمن بناء منظومة متكاملة لاستقبال وتخزين الغاز في موقع المصنع، تشمل خزانات خاصة وانظمة متطورة لقياس الضغط وتوزيعه. وبينت ان عملية النقل ستتم عبر مقطورات متنقلة مجهزة بأحدث معايير السلامة، لضمان وصول الامدادات بانتظام وفق الجداول الزمنية المحددة.
تحولات الطاقة ودعم القطاع الصناعي
وشدد وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة على ان هذه الخطوة تتماشى مع استراتيجية الوزارة الرامية لتنويع مصادر الطاقة وتعزيز امن التزود بها. واضاف ان الوزارة تواصل العمل على توسيع نطاق شبكة الغاز لتشمل المزيد من المناطق الصناعية في مختلف انحاء المملكة، مما ينعكس ايجابا على خفض تكاليف الانتاج.
وكشف مدير عام شركة وطني خالد الزعبي ان هذه الشراكة تعد نموذجا للحلول المتكاملة التي تقدمها الشركة للقطاع الصناعي. واوضح الرئيس التنفيذي لشركة اسمنت القطرانة عامر الخطيب ان التحول نحو الغاز الطبيعي يهدف الى خفض الكلف التشغيلية بشكل ملموس، وتعزيز التنافسية في الاسواق المحلية والخارجية.
واشار رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن زياد السعايدة الى ان الهيئة تضع كافة امكانياتها التنظيمية لدعم مشاريع التحول نحو الطاقة النظيفة. واكد ان الهيئة تتابع عن كثب توفير المتطلبات الفنية اللازمة لضمان سلامة واستدامة مشاريع الغاز الطبيعي في كافة المنشآت الصناعية الكبرى.
