كشفت بيانات رسمية حديثة عن تحقيق الشركات الصناعية الكبرى في الصين قفزة نوعية في ارباحها خلال الاشهر السبعة الاولى من العام الجاري لتسجل نموا بنسبة بلغت 17.6 بالمئة على اساس سنوي. واظهرت الارقام الصادرة عن مكتب الاحصاء الوطني الصيني ان هذا الانتعاش جاء مدفوعا بشكل رئيسي بتعافي وتيرة الانتاج الصناعي والتوسع المتسارع في محركات النمو الجديدة التي تتبناها البلاد.

وبينت البيانات ان ارباح الشركات التي يتجاوز حجم اعمالها السنوي 20 مليون يوان قد وصلت الى نحو 4.58 تريليونات يوان بما يعادل 680 مليار دولار خلال فترة الرصد. واضاف التقرير ان قطاع التعدين سجل وحده نموا في الارباح بنسبة 34.9 بالمئة محققا 666.05 مليار يوان في حين سجلت شركات التصنيع مكاسب قوية بزيادة 18.8 بالمئة لتصل الى 3.44 تريليونات يوان.

واكد المحللون ان هذا الاداء القوي يعكس متانة القاعدة الصناعية الصينية رغم التحديات العالمية المحيطة بالاسواق. واشار التقرير الى تباين في النتائج حيث سجلت قطاعات اخرى مثل توزيع الكهرباء والغاز تراجعا طفيفا بنسبة 5.8 بالمئة لتستقر ارباحها عند 478.42 مليار يوان.

قطاع الالكترونيات يقود قاطرة الارباح الصناعية

واوضح الخبراء ان قطاع الالكترونيات لعب دورا محوريا في تعزيز هذه النتائج الايجابية حيث قفزت ارباح صناعة الحاسوب ومعدات الاتصالات والاجهزة الالكترونية بنسبة مذهلة بلغت 110 بالمئة. واضافت البيانات ان صناعة المعادن غير الحديدية سجلت نموا لافتا بنسبة 91.8 بالمئة بينما حققت الصناعات الكيميائية ارتفاعا بنسبة 56.6 بالمئة.

وتابع التقرير ان شركات استخراج وغسل الفحم ساهمت ايضا في هذا الحراك الاقتصادي بنمو في ارباحها ناهز 50.4 بالمئة. واكد ان شركات معالجة البترول والوقود نجحت في التحول من مرحلة الخسائر المسجلة في العام الماضي الى الربحية خلال الفترة الحالية.

واشار الاحصائي يو وينينغ الى ان استقرار الانتاج الصناعي كان العامل الفاصل في تحقيق هذه الارقام القياسية. واضاف موضحا ان قطاع الالكترونيات وحده اسهم بنحو 9.3 نقاط مئوية في اجمالي نمو ارباح القطاع الصناعي الصيني مما يجعله المحرك الابرز في المشهد الاقتصادي الحالي.