كشفت بيانات رسمية حديثة عن تأثر الاقتصاد البحريني بتحديات الملاحة في مضيق هرمز خلال الربع الاول، مما انعكس على مؤشرات الناتج المحلي الاجمالي الذي سجل تراجعا بنسبة 3.8 في المائة. واوضحت الارقام ان القيود المفروضة على حركة الشحن البحري، بالاضافة الى عمليات الصيانة الدورية، قد ادت الى انخفاض ملحوظ في انتاج القطاع النفطي وصل الى 37.2 في المائة. وبينت التقارير ان هذا التراجع جاء رغم الجهود المستمرة لتعزيز مرونة الاقتصاد الوطني في مواجهة المتغيرات الاقليمية المفاجئة.
واكدت المؤشرات الاقتصادية ان القطاعات غير النفطية لعبت دور صمام الامان، حيث حققت نموا ايجابيا بنسبة 2.2 في المائة خلال نفس الفترة. واضاف التقرير ان هذه الانشطة باتت تشكل الان العمود الفقري للاقتصاد، اذ تمثل نحو 90.1 في المائة من اجمالي الناتج المحلي بالاسعار الثابتة. وشدد المحللون على ان نجاح برامج التنويع الاقتصادي ساهم بشكل فعال في امتصاص الصدمات الناتجة عن تذبذب اداء قطاع الطاقة.
نمو القطاعات غير النفطية في البحرين
وبينت الوزارة المعنية ان الاقتصاد الوطني ابدى اداء قويا في بداية العام، قبل ان يواجه ضغوطا استثنائية خلال شهر مارس نتيجة التوترات الجيوسياسية في المنطقة. واظهرت البيانات ان قطاع الخدمات المالية والتامين تصدر قائمة الانشطة غير النفطية الاكثر نموا بنسبة 8.6 في المائة، مما يعكس متانة القطاع المالي البحريني. واشارت الارقام الى ان الصناعات التحويلية والتشييد حافظت ايضا على مساهمات قوية في الناتج المحلي الاجمالي.
واظهرت الاحصاءات بالاسعار الجارية تراجعا طفيفا في الناتج المحلي الاجمالي بنسبة 2.7 في المائة، متأثرا بشكل مباشر بانخفاض عوائد الانشطة النفطية. واوضحت النتائج ان جاذبية المملكة الاستثمارية لم تتأثر، حيث ارتفع رصيد الاستثمار الاجنبي المباشر بنسبة 2.6 في المائة ليصل الى 17.6 مليار دينار بحريني. واكد التقرير في نهايته ان القطاعات غير النفطية ستظل المحرك الاساسي للنمو المستدام في البحرين خلال المرحلة المقبلة.
