شهدت اسعار الذهب تراجعا ملحوظا في الاسواق العالمية خلال تعاملات اليوم وذلك في ظل حالة من الحذر والترقب تسيطر على المستثمرين بانتظار خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي في ندوة جاكسون هول. وهبط المعدن الاصفر في المعاملات الفورية بنسبة نصف بالمئة ليصل الى مستويات جديدة بعد ان كان قد حقق قمة سعرية هي الاعلى له منذ عدة اشهر نتيجة تحركات وزارة الخزانة الامريكية بشان السندات طويلة الاجل.

واوضحت البيانات ان العقود الامريكية الاجلة للذهب سجلت انخفاضا مماثلا وسط ضغوط بيعية واضحة في الاسواق العالمية. واكد خبراء اقتصاديون ان التوجهات النقدية المتوقعة من البنك المركزي الامريكي تضع ضغوطا اضافية على الذهب الذي يفتقر الى العوائد الدورية في ظل بيئة اسعار الفائدة المرتفعة التي تجعل من السندات منافسا قويا له.

وبينت ادوات التتبع الخاصة بتوقعات الفائدة ان الاسواق تضع احتمالات متزايدة لرفع اسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة وهو ما يقلل من جاذبية الذهب كملاذ امن للتحوط ضد التضخم. واشار محللون الى ان مبررات اتخاذ موقف متشدد من قبل المركزي الامريكي تبدو قوية في الوقت الراهن مما يدفع المستثمرين لاعادة تقييم مراكزهم المالية في المعادن النفيسة.

تاثير التوجهات النقدية على المعادن النفيسة

وكشفت حركة التداولات عن تراجع جماعي في اسواق المعادن الاخرى حيث سجلت الفضة انخفاضا في المعاملات الفورية بنسبة واحد بالمئة. واضافت التقارير ان البلاديوم شهد تراجعا طفيفا بينما اتجه البلاتين نحو تكبد خسائر اسبوعية واضحة وسط حالة من عدم اليقين التي تخيم على قطاع المعادن الثمينة عالميا.

وتابعت الاسواق عن كثب تصريحات الخبراء الذين يرجحون استمرار تقلبات الاسعار لحين صدور مؤشرات واضحة من البنك المركزي حول السياسة النقدية القادمة. وشدد المتعاملون على اهمية مراقبة البيانات الاقتصادية الامريكية التي ستصدر تباعا والتي ستحدد المسار المستقبلي لاسعار الذهب في ظل التحديات الحالية.