يحافظ الدولار الامريكي على توازنه بالقرب من ذروة مستوياته خلال اسبوع كامل امام سلة من العملات العالمية الرئيسية، حيث يسيطر الحذر على الاسواق المالية وسط ترقب شديد لما سيحمله خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي في ندوة جاكسون هول الاقتصادية، اذ يبحث المستثمرون عن اشارات واضحة تحدد مسار اسعار الفائدة في المرحلة المقبلة.
واظهرت التداولات الاخيرة تراجعا طفيفا في اداء اليورو والجنيه الاسترليني ليقتربا من ادنى مستوياتهما الاسبوعية مقابل العملة الخضراء، ورغم هذا الضغط الهبوطي الا ان كلا العملتين تواصلان مسارهما نحو تسجيل مكاسب شهرية متتالية في ظل تقلبات السوق الحالية.
وبينت البيانات المالية استقرار الين الياباني عند مستويات محددة بعد موجة من التذبذب عقب تدخلات السلطات النقدية لدعمه، ومع ذلك لا يزال الين يحتفظ بزخمه الصعودي على المستوى الشهري محققا تقدما ملحوظا بفضل تغيرات السياسة النقدية.
ترقب لخطاب الفيدرالي وتأثيره على اسواق العملات
وكشفت مؤشرات الاداء ان مؤشر الدولار الذي يقيس قوته امام ست عملات رئيسية لم يشهد تغييرات جوهرية في افتتاح تعاملات اسيا، حيث يزن المتعاملون التصريحات الرسمية لوزارة الخزانة الامريكية بخصوص عمليات اعادة شراء السندات طويلة الاجل والتي تثير مخاوف من ضعف محتمل في قيمة الدولار على المدى المتوسط.
واكد المحللون ان الانظار تتجه الان نحو رؤية رئيس الفيدرالي لكيفية التعامل مع معدلات التضخم الحالية، حيث يمثل هذا الخطاب نقطة تحول مفصلية للمستثمرين الذين يحاولون قراءة توجهات السياسة النقدية في ظل الضغوط الاقتصادية العالمية.
واضافت حركة التداولات ارتفاعا في سعر عملة بتكوين التي واصلت صعودها لتقترب من تسجيل اكبر مكاسب شهرية لها منذ فترة طويلة، بينما سجل الدولار الاسترالي والنيوزيلندي مستويات مرتفعة جديدة مدعومين بتوقعات الاسواق بشان رفع اسعار الفائدة في تلك المناطق.
