تشهد اسواق الطاقة تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم حيث تتجه اسعار النفط نحو تسجيل خسائر اسبوعية متتالية بعد فترة من المكاسب التي استمرت لنحو اسبوعين متتاليين. وتأتي هذه التطورات في وقت تترقب فيه الاسواق العالمية انعكاسات المواقف السياسية الامريكية تجاه الملف الايراني على استقرار الامدادات.
وانخفضت العقود الاجلة لخام برنت بنسبة طفيفة وسط حالة من الحذر التي تسيطر على المتعاملين في البورصات العالمية مع تراجع خام غرب تكساس الوسيط ايضا بنفس النسبة تقريبا. واظهرت البيانات ان الخامين الرئيسيين يتجهان نحو اغلاق الاسبوع على انخفاض ملموس في ظل ضغوط بيعية واضحة في الاسواق.
وكشفت تقارير حديثة ان الادارة الامريكية الحالية لا تبدي اهتماما كبيرا بمسارات العودة لاتفاقات سابقة مع طهران مما يلقي بظلال من الشك على الجهود الدبلوماسية الرامية لتهدئة التوترات الاقليمية. واوضحت واشنطن في وقت سابق انها لا تخوض حاليا اي محادثات مباشرة مع الجانب الايراني رغم المساعي الدولية التي تبذلها اطراف اخرى لتقريب وجهات النظر.
تأثير التوترات الجيوسياسية على استقرار اسواق الطاقة
وبينت التحليلات ان المشهد الجيوسياسي العالمي لا يقتصر على الملف الايراني بل يمتد ليشمل تصاعد حدة التوتر بين روسيا والقوى الغربية بعد تحذيرات موسكو بشأن استهداف مواقع عسكرية بريطانية. واضاف الخبراء ان الاسواق تراقب عن كثب هذه التطورات العسكرية نظرا لدورها في تعزيز حالة عدم اليقين التي تؤثر مباشرة على اسعار الخام.
وشدد مراقبون على ان تصريحات الرئيس الامريكي حول حلف الناتو قللت من حدة المخاوف بشأن توسع الصراع العسكري في اوروبا رغم التقارير التي اشارت الى تحذيرات استخباراتية سابقة. واكدت هذه المواقف ان الاسواق لا تزال تعتمد في تحركاتها على التوازن الدقيق بين العرض والطلب بعيدا عن الضجيج الاعلامي المتعلق بالازمات السياسية الدولية.
واشار محللون الى ان الاسبوع المقبل قد يشهد تقلبات اضافية بناء على البيانات الاقتصادية المرتقبة وتطورات الاوضاع في مناطق الانتاج الرئيسية. واختتم الخبراء توقعاتهم بان السوق سيظل رهينة للتطورات الجيوسياسية التي قد تفرض واقعا جديدا على اسعار النفط في المدى القريب.
