حذر نيكولاي ملادينوف الممثل الاعلى لمجلس السلام من مغبة انهيار اتفاق وقف اطلاق النار في قطاع غزة مشددا على ان اي تراجع عن خريطة الطريق المعتمدة سيقود المنطقة نحو دوامة جديدة من العنف غير المحمود العواقب. واكد ان التمسك بالخطة الحالية يعد الخيار الامثل والوحيد لتجنب العودة الى مواجهات عسكرية مدمرة قد تطال تداعياتها كافة الاطراف بشكل كارثي. وبين ان هذه الرسالة موجهة الى جميع الاطراف المعنية بضرورة ضبط النفس في ظل التوتر الذي يشهده القطاع حاليا.
خطوات عملية لتعزيز التهدئة واعادة الاعمار
واضاف ملادينوف ان هناك تطورات ميدانية ملموسة تتعلق بتشكيل قوة استقرار دولية لضمان الامن في غزة حيث تم التوصل الى اتفاق مع المغرب للمشاركة في هذه القوة مع تحديد مواقع انتشارها واليات عملها المتوقع بدؤها في القريب العاجل. واشار الى ان المجتمع الدولي ابدى التزاما كبيرا بدعم القطاع حيث تم تأمين تعهدات مالية تصل الى 7 مليارات دولار مخصصة لعمليات اعادة الاعمار الشاملة للبنية التحتية المدنية. وشدد على ان المحادثات مستمرة مع الجانب الاسرائيلي لزيادة تدفق المساعدات الانسانية الضرورية لتخفيف المعاناة عن اكثر من مليوني فلسطيني يعيشون ظروفا صعبة.
دور الوساطة الاقليمية ومستقبل ادارة القطاع
واوضح ان المجلس يعول على تسلم اللجنة الوطنية مهامها الادارية في غزة خلال الفترة المقبلة لضمان استقرار الامور وتسيير شؤون المواطنين. واكد ان الجهود الدبلوماسية التي قادتها قطر ومصر لعبت دورا محوريا في تثبيت الهدنة الحالية وفتح افاق جديدة للترتيبات الامنية والسياسية. وكشفت التقارير الميدانية عن استمرار التحديات الانسانية في ظل الخروقات التي تؤثر على حياة المدنيين وتعيق جهود الاستقرار الدائم في المنطقة.
