تقود ايرلندا حراكا دبلوماسيا مكثفا داخل اروقة الاتحاد الاوروبي بهدف صياغة موقف موحد وصارم تجاه التصعيد الاسرائيلي المستمر في الضفة الغربية. واكد وزير الدولة الايرلندي للتعاون الدولي نيل ريتشموند ان بلاده تضغط بقوة من اجل توسيع حزمة العقوبات لتشمل كيانات وافرادا متورطين في الانشطة الاستيطانية مع تفعيل حظر كامل على دخول بضائع المستوطنات وخدماتها الى الاسواق الاوروبية. واوضح الوزير ان هذه الخطوات تاتي في اطار رسالة سياسية واضحة ترفض سياسات الضم والتوسع التي تقوض فرص السلام وتلحق اضرارا جسيمة بالحقوق الفلسطينية.
استراتيجية الضغط الاقتصادي الاوروبي
وبين ريتشموند ان ايرلندا نجحت بالفعل في حظر منتجات المستوطنات على المستوى الوطني وتسعى الان لتعميم هذا النهج على شركائها الاوروبيين لتعظيم التأثير الاقتصادي. واضاف ان الحكومة الايرلندية تنسق بشكل وثيق مع دول مثل اسبانيا وهولندا لبناء ائتلاف دولي يتبنى اجراءات عقابية اكثر حزما ضد تل ابيب. وشدد على ان المرحلة الراهنة تتطلب موقفا موحدا يتجاوز الادانات اللفظية نحو خطوات عملية تستند الى مبادئ القانون الدولي وحقوق الانسان.
وكشفت التحركات الايرلندية عن عزم دبلن استغلال رئاستها المقبلة لمجلس الاتحاد الاوروبي للدفع بملف الاستيطان الى صدارة الاجندة الدولية. واشار الوزير الى ان بلاده ستستضيف وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي لمناقشة تداعيات الاحتلال في الضفة الغربية وبحث سبل حماية المساعدات الانسانية المقدمة للاونروا في ظل محاولات بعض الاطراف تقويض عمل الوكالة الاممية. واكد ان هناك تحولا تدريجيا في مواقف الدول الاوروبية التي بدأت تدرك خطورة الممارسات الاسرائيلية على استقرار المنطقة.
مستقبل حل الدولتين
واوضح المسؤول الايرلندي ان حل الدولتين يظل الخيار الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الاوسط. واضاف ان المجتمع الدولي مطالب اليوم اكثر من اي وقت مضى بالتمسك بحدود عام 1967 كمرجعية اساسية لاستعادة الامن والازدهار. وشدد على ان بلاده ستواصل الدفاع عن هذا الخيار عبر المحافل الدولية رغم التحديات الكبيرة التي تفرضها خطط التوسع الاستيطاني المتسارعة.
وذكر ان الضفة الغربية تشهد حالة من التوتر المتصاعد نتيجة الاقتحامات والاعتداءات المتكررة التي يشنها المستوطنون بحماية رسمية. واكد ان ايرلندا لن تتراجع عن دعمها للحقوق الفلسطينية وستبقى صوتا مدافعا عن العدالة في وجه السياسات التي تهدف الى فرض امر واقع جديد على الارض. وبين ان الهدف من هذه الجهود هو دفع اسرائيل للتراجع عن مشاريعها الاستيطانية والامتثال للقرارات الدولية التي تعتبر المستوطنات عقبة امام اي تسوية سياسية مستقبلية.
