شهدت مدينة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة يوما داميا جديدا اثر غارة جوية شنتها طائرات الاحتلال استهدفت منطقة حرش السعادة. واسفر الهجوم عن ارتقاء ثلاثة شهداء فلسطينيين بينهم قيادي بارز في كتائب القسام يدعى قيس البيطاوي واثنان من مرافقيه. واكدت مصادر محلية ان الاستهداف طال مركبة كانت تقلهم في المنطقة الواقعة غربي المخيم.
وتابعت قوات الاحتلال العملية باقتحام واسع للمنطقة وفرضت طوقا امنيا مشددا في محيط المنزل المستهدف. واغلقت جميع الطرق المؤدية للموقع ومنعت الاهالي وطواقم الاسعاف من الاقتراب او تقديم المساعدة. واظهرت المشاهد الميدانية حالة من الاستنفار العسكري المكثف في اعقاب الغارة التي وصفت بانها دقيقة.
واضاف وزير الخارجية الاسرائيلي يسرائيل كاتس في تعليقه على العملية انها حققت اهدافها بنجاح. مبينا ان القوات الاسرائيلية نجحت في اغتيال من وصفه بقائد حماس في مخيم جنين ومساعديه. وشدد كاتس على ان جيش الاحتلال بات موجودا بشكل دائم في المخيمات الفلسطينية ضمن استراتيجية هجومية جديدة.
عرقلة طواقم الاسعاف وتصاعد التوتر
وبين الهلال الاحمر الفلسطيني ان طواقمه واجهت صعوبات بالغة في الوصول الى مكان القصف بعد تلقي نداءات استغاثة. واوضح ان اجراءات الاحتلال حالت دون وصول المسعفين الى الشهداء في الموقع المستهدف. مما زاد من حالة التوتر في ارجاء المحافظة.
واشار جيش الاحتلال الى ان هذه الغارة تاتي في اطار سلسلة عمليات مستمرة تستهدف المقاومين في جنين. واكد ان قواته تواصل انتشارها الواسع في مختلف مناطق الضفة الغربية. وتأتي هذه التطورات في وقت تعيش فيه مدينة جنين ومخيمها حالة من التصعيد العسكري المتواصل والاقتحامات المتكررة التي تشهدها المنطقة.
