كشفت وزارة الخزانة الامريكية عن توسيع نطاق عقوباتها ضد طهران ضمن استراتيجية الاقصاء الاقتصادي التي تهدف الى قطع مسارات وصول النظام الايراني الى الدولار الامريكي والنظام المالي العالمي. واوضحت الوزارة في بيان لها انها اقترحت منع بنك مصر الامارات من الاحتفاظ بحسابات مراسلة لدى المؤسسات المالية في الولايات المتحدة بعد تصنيفه كمؤسسة تشكل مصدر قلق رئيسي فيما يتعلق بغسيل الاموال. واضافت شبكة مكافحة الجرائم المالية الامريكية فينسن ان هذا الاجراء ياتي في اطار جهود مكثفة لمحاصرة شبكات التمويل الايرانية التي تستخدم بنوكا في الخارج للالتفاف على العقوبات الدولية.

تفاصيل المعاملات المشبوهة

وبينت الوزارة ان بنك مصر الامارات عالج معاملات مالية تقدر بنحو مليار وثمانمائة مليون دولار لصالح اكثر من مئة شركة يُعتقد انها تمثل واجهات لشبكات الظل المصرفية التابعة للحرس الثوري ووزارة الدفاع الايرانية. واكد وزير الخزانة سكوت بيسنت ان بلاده عازمة على محاسبة اي جهة تسهل وصول طهران الى النظام المالي العالمي مشددا على ان هذا القرار يعد خطوة اولى لفرض قيود صارمة على المعاملات المرتبطة بالبنك المذكور. واوضح البيان ان المؤسسات المالية الامريكية ستكون ملزمة بمنع اي تعاملات مرتبطة بالبنك عبر حسابات المراسلة الخاصة بها.

موقف البنك المركزي المصري

واوضح البنك المركزي المصري انه يجري اتصالات مكثفة مع الجانب الامريكي ووزارة الخارجية المصرية لمتابعة هذه الاجراءات المستجدة. واكد البنك في بيان رسمي ان العقوبات تقتصر فقط على تعاملات فرع بنك مصر في الامارات بالدولار الامريكي مع المراسلين ولا تمتد باي شكل من الاشكال الى بنك مصر داخل الاراضي المصرية او فروعه الاخرى حول العالم. وشدد على سلامة وقوة القطاع المصرفي المصري وعدم تأثره بهذه التطورات التقنية المحدودة.

عقوبات طالت قيادات وشركات

وكشفت الخزانة الامريكية ايضا عن فرض عقوبات على رضا محمد تاييدي المدير العام لفرع بنك ملي الايراني في دبي بتهمة تمويل انشطة فيلق القدس التابع للحرس الثوري. واشارت الوزارة الى ان بنك ملي استغل حساباته لتمويل جهات متحالفة مع طهران في المنطقة. واضافت ان العقوبات شملت شركة كامينغ تريدينغ ليمتد المسجلة في هونغ كونغ لدورها في مساعدة صرافات ايرانية خاضعة للعقوبات في عمليات غسيل الاموال. واكدت الخزانة ان هذه العقوبات ستؤدي الى تجميد كافة الاصول والممتلكات التابعة لهؤلاء الاشخاص والكيانات داخل الولايات المتحدة مع تحذير المؤسسات المالية الاجنبية من مغبة التعامل معهم تحت طائلة التعرض لعقوبات ثانوية قاسية.