تشهد اسواق الطاقة العالمية تراجعات ملحوظة في اسعار النفط مع نهاية تعاملات الاسبوع اذ يتجه الخام نحو تسجيل اول خسارة اسبوعية له منذ ثلاثة اسابيع، هذا التراجع ساهم بشكل مباشر في تعزيز الاداء الايجابي للاسهم العالمية وسط حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على المستثمرين بانتظار تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي كيفن وارش في ندوة جاكسون هول السنوية. واظهرت البيانات تراجع خام برنت بنسبة تصل الى 0.6 بالمئة ليصل سعره الى قرابة 89 دولارا للبرميل، مما يضعه في مسار خسارة اسبوعية تتخطى حاجز 5 بالمئة، بينما يراقب المتعاملون عن كثب اي تطورات محتملة بخصوص اتفاقات الملاحة الدولية في مضيق هرمز التي قد تؤثر على امدادات الطاقة العالمية.

واضافت حركة الاسواق ان صعود اسهم التكنولوجيا لا سيما عقب النتائج المالية القوية لشركة انفيديا قد دفع مؤشر ام اس سي اي للاسهم العالمية نحو الارتفاع بنسبة نصف بالمئة خلال الاسبوع، مقتربا بذلك من مستوياته القياسية السابقة، كما شهدت الاسهم الاوروبية حالة من التعافي بتسجيلها مكاسب محدودة لتعوض تراجعات الجلسات السابقة، بينما اظهرت اسواق اسيا والمحيط الهادي استقرارا نسبيا مع ميل طفيف نحو الصعود في ظل تفاؤل حذر يسود الاوساط الاستثمارية.

وبينت التحليلات ان انظار العالم تتجه نحو خطاب كيفن وارش في ندوة جاكسون هول كونه يمثل بوصلة لتحديد المسار المستقبلي للسياسة النقدية الامريكية، حيث يسعى المستثمرون للحصول على تلميحات واضحة حول توجهات اسعار الفائدة في ظل انقسام واضح بين صناع القرار داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية التعامل مع ضغوط التضخم الحالية وموازنتها مع متطلبات نمو سوق العمل.

ترقب سياسات الفيدرالي الامريكي

واشار خبراء اقتصاديون الى ان التوقعات الحالية تشير الى احتمالية بنسبة 35 بالمئة لرفع اسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل، مع ترجيح كامل لحدوث رفع للفائدة بحلول نهاية العام الجاري، وتأتي هذه التوقعات وسط تحركات استراتيجية من وزارة الخزانة الامريكية لتوسيع برامج اعادة شراء السندات في محاولة للسيطرة على العوائد التي شهدت تقلبات كبيرة في الاونة الاخيرة.

واكدت بيانات سوق السندات ان عائد سندات الخزانة الامريكية لاجل 30 عاما قد سجل ارتفاعا طفيفا ليصل الى 5.20 بالمئة، الا انه لا يزال يحافظ على انخفاضه الاسبوعي، بينما استقرت عوائد السندات لاجل عشر سنوات عند مستويات 4.68 بالمئة، مما يعكس حالة التوازن التي يحاول السوق الوصول اليها قبل صدور القرارات النقدية الحاسمة.

وكشفت حركة العملات عن تحركات محدودة للدولار امام العملات الرئيسية الاخرى، في حين برز الدولار الاسترالي كواحد من افضل العملات اداء بعد صدور بيانات تضخم قوية دفعت الاسواق لاعادة تقييم توقعاتها لمسار الفائدة الاسترالية، بينما سجل الذهب ارتفاعا طفيفا ليظل متداولا عند مستويات 4561 دولارا للاوقية وسط استمرار البحث عن ملاذات امنة في ظل عدم اليقين الاقتصادي العالمي.