سجلت حركة الملاحة في مضيق هرمز تراجعا لافتا خلال الساعات الماضية، حيث تشير البيانات الميدانية إلى عبور خمس سفن فقط لنقل السلع الاولية، وهو رقم يبتعد كثيرا عن المعدلات المعتادة التي كانت تصل إلى خمس عشرة سفينة خلال الايام العشرة الاخيرة. وتكشف المعطيات الفنية عن مرور ناقلات محملة بغاز البترول المسال والقار، بالتزامن مع دخول ناقلتين فارغتين عبر الممر المائي، مما يعكس حالة من الحذر في حركة الشحن الدولية.

واوضحت التقارير ان هذه الارقام لا تزال قابلة للتغيير نظرا لاعتماد بعض السفن سياسة اطفاء اجهزة الارسال والاستقبال خلال رحلاتها البحرية، بينما استقرت حركة العبور في مضيق باب المندب عند مستوياتها الطبيعية بواحد وثلاثين سفينة، مما يظهر تباينا واضحا في استجابة الممرات المائية للتطورات الراهنة.

وبينت البيانات ان استمرار هذه المعدلات المنخفضة ياتي في وقت حساس اقتصاديا، حيث لا تزال الانظار تتجه نحو احتمالات تغير مسارات الطاقة العالمية وتأثير العقوبات المفروضة على قطاع الموانئ، وهو ما يجعل مراقبة تدفقات الناقلات امرا بالغ الاهمية لاستقرار الاسواق.

تداعيات التحركات السياسية على ممرات الطاقة

واكدت مصادر مطلعة ان هناك نقاشات جارية بشان ادارة الممر المائي الاستراتيجي، وسط تطلعات لايجاد ممرات مؤقتة تضمن سلامة الملاحة، الا ان خبراء الاقتصاد يرون ان اي اتفاق لا يعني بالضرورة عودة تدفقات النفط الى طبيعتها ما لم تكن هناك انفراجة في القيود المفروضة على الموانئ.

واضاف المحللون ان السوق لا يزال يترقب خطوات ملموسة لتخفيف الضغوط الاقتصادية، حيث ان استعادة النشاط الطبيعي للمضيق ترتبط ارتباطا وثيقا بتحسن الظروف السياسية الدولية وتراجع حدة التوترات التي تلقي بظلالها على حركة التجارة البحرية في المنطقة.

وشدد المتابعون على ان العودة الى المعدلات السابقة تتطلب توافقات دولية اوسع، مشيرين الى ان حالة الترقب التي تخيم على المضيق تعكس عمق الازمة وتأثيراتها المباشرة على سلاسل الامداد العالمية التي تعتمد بشكل جوهري على هذا الشريان الحيوي.