شهدت اسعار النفط تراجعا ملحوظا في التعاملات اليومية وسط اجواء من التفاؤل الحذر التي تزامنت مع انباء استئناف الحوار بين ايران وسلطنة عمان بشان ادارة مضيق هرمز الاستراتيجي. واظهرت الاسواق استجابة سريعة لهذه التطورات السياسية حيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة تجاوزت اثنين بالمئة لتسجل ادنى مستوياتها منذ منتصف الشهر الحالي قبل ان تحاول تقليص جزء من خسائرها لاحقا. وادى هذا التحرك في مسار المحادثات المتعلقة بازالة القيود الملاحية وتطهير الممر المائي من الالغام الى عمليات بيع مكثفة في الاسواق العالمية التي تترقب اي انفراجة في ازمة الممرات البحرية الحيوية.
تأثير الدبلوماسية على تقلبات سوق الطاقة
واكد محللون في قطاع الطاقة ان الاسواق تواصل تفاعلها الحساس مع الانباء الواردة من منطقة الخليج مشيرين الى ان احتمالية فتح الممر المائي اثرت بشكل مباشر على معنويات المستثمرين. واضاف الخبراء ان حالة الضبابية التي لا تزال تسيطر على المشهد الجيوسياسي دفعت ببعض المتداولين الى تنفيذ عمليات شراء لاقتناص الفرص مما ساهم في منع انهيار اكبر في الاسعار وحصرها ضمن نطاق ضيق في الوقت الراهن. وبينت المعطيات ان المفاوضات الجارية بين طهران ومسقط تهدف بالاساس الى خلق ممر ملاحي مشترك ومؤقت في ظل ضغوط اقتصادية متصاعدة تواجهها ايران نتيجة العقوبات الامريكية المشددة.
حركة الملاحة وبيانات المخزونات الامريكية
وكشفت بيانات تتبع السفن عن تراجع حاد في حركة العبور عبر المضيق حيث سجلت الارقام انخفاضا كبيرا مقارنة بالمتوسط اليومي المعتاد مما يعكس استمرار حالة الحذر بين شركات الشحن الدولية. واوضح تقرير حديث ان مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة شهدت ارتفاعا غير متوقع متجاوزة تقديرات المحللين بمراحل مما زاد من الضغوط البيعية على الخام الامريكي. وشدد المراقبون على ان الانظار تتجه الان نحو البيانات الرسمية الصادرة عن ادارة معلومات الطاقة الامريكية التي ستقدم صورة اكثر وضوحا حول وضع الامدادات العالمية وقدرة السوق على استيعاب المتغيرات الراهنة في ظل الحرب والتوترات المستمرة.
