كشف البيت الابيض ان ايران لم تنجح في تصدير اي كمية من النفط الخام عبر سواحلها منذ بدء تطبيق الحصار الامريكي الاخير، بينما تصر طهران على امتلاكها موارد كافية لتغطية احتياجات موازنتها العامة للعام الحالي. واوضح البيت الابيض ان اكثر من الف وخمسمائة سفينة محملة بسبعمائة وخمسين مليون برميل من الخام عبرت مضيق هرمز تحت حماية القوات الامريكية، مؤكدا انه تمت ازالة الالغام التي كانت تعيق الملاحة الدولية. وشدد مستشار البيت الابيض على ان ما تحقق يمثل انجازا عسكريا استراتيجيا، زاعما ان هيكل القيادة العسكرية الايرانية وقدراتها البحرية والجوية باتت في وضع حرج.

تلاشي المخزون العائم

وبينت بيانات شركة كبلر المتخصصة في تتبع الشحنات ان كميات النفط الايراني المخزنة بشكل عائم خارج مناطق الحصار انخفضت الى ثمانين مليون برميل، مقارنة بمستوى مائة وخمسة ملايين برميل قبل فرض العقوبات. واظهرت التقديرات ان نحو ثلاثين مليون برميل فقط لا تزال موجودة في المياه الاسيوية، وهو ما يمثل نصف المستويات المعتادة تقريبا. واكدت كبيرة محللي النفط الخام في كبلر ان جزءا كبيرا من الكميات المتبقية مخصص بالفعل لعملاء محددين، مشيرة الى ان المخزون العائم تراجع بنسبة تقارب ثمانية وخمسين بالمائة منذ ذروة ابريل الماضي.

ازمة التخزين البري

واضافت التقارير ان المخزونات البرية ارتفعت بنحو ثلاثة عشر مليون برميل، الا ان الطاقة المتاحة فعليا للتخزين تظل محدودة للغاية بسبب القيود التشغيلية المفروضة على المنشات الايرانية. واوضحت البيانات ان الطاقة العملية المتبقية لتخزين الخام لا تتجاوز ثلاثة عشر مليون برميل، وهو رقم ضئيل جدا مقارنة بالقدرة القصوى التي كانت تمتلكها طهران سابقا. وكشفت حركة الملاحة الاخيرة عن انخفاض حاد في عدد السفن العابرة لمضيق هرمز، مما يعكس تصاعد الضغوط الاقتصادية التي دفعت القيادة الايرانية للمطالبة بوضع حلول عاجلة لمواجهة التضخم والبطالة وادارة الاسعار في السوق المحلية.