كشف المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح عن وضع الاحتياطيات الاجنبية للعراق مؤكدا انها لا تزال تتحرك ضمن نطاق الامان المالي المستقر. واوضح ان التقديرات الدولية تشير الى وصول الاحتياطيات الى مستويات مطمئنة تغطي نحو تسعة اشهر من واردات البلاد من السلع والخدمات وهو ما يعزز الثقة في السياسة النقدية المتبعة حاليا. وبين ان هذا الرقم يمثل خط الدفاع الاول عن استقرار العملة الوطنية ويمنح البنك المركزي مرونة كافية لتلبية الطلب على الدولار في السوق المحلي.
تحديات الاقتصاد العراقي وهامش الامان النقدي
واضاف صالح ان الانخفاض الطفيف الذي شهدته الاحتياطيات خلال الفترة الاخيرة يستدعي مراقبة دقيقة وليس قلقا فوريا وذلك لضمان عدم استمرار الاتجاه النزولي الذي قد يقلص هامش الامان في المستقبل. واكد ان الحفاظ على تغطية تتجاوز ستة اشهر من الاستيرادات يعد معيارا عالميا للكفاءة المالية وهو ما يحققه العراق حاليا بفضل سياسات البنك المركزي الرامية لحماية الاستقرار الكلي. وشدد على اهمية اليقظة في ادارة هذه الارصدة لضمان استدامة القدرة على مواجهة اي تقلبات خارجية.
استراتيجيات التعافي وتنويع مصادر الدخل
واشار الى ان الاعتماد الاحادي على ايرادات النفط يظل التحدي الاكبر الذي يهدد استقرار تدفقات النقد الاجنبي. واوضح ان اي تذبذب في اسعار الخام ينعكس مباشرة على الموازنة العامة مما يضع ضغوطا اضافية على الاحتياطيات النقدية المتاحة. وتابع ان الحل المستدام يكمن في ضرورة ضبط الانفاق الحكومي الجاري وتنمية الموارد غير النفطية بشكل جدي لتقليل المخاطر المحتملة ودعم الاقتصاد الوطني في مواجهة الازمات العالمية.
