تستعد السلطات في سنغافورة لخطوة غير مسبوقة تهدف الى تصفية كميات ضخمة من الاصول التي تمت مصادرتها في واحدة من اكبر قضايا غسل الاموال التي شهدتها البلاد على الاطلاق. واعلنت شركة ديلويت المكلفة بادارة هذه العملية ان المزادات العلنية ستبدأ في الشهر القادم لتشمل اكثر من ثمانين عقارا فاخرا والاف القطع من المقتنيات الثمينة. واوضحت الشركة ان هذه الاصول سيتم طرحها للبيع على مراحل زمنية ممتدة حتى منتصف عام 2027 لضمان استرداد اكبر قدر ممكن من الاموال المنهوبة.

تفاصيل المزاد والاصول المصادرة

وبينت التقارير ان عملية التصفية تاتي بعد تحقيقات موسعة كشفت عن شبكة اجرامية مرتبطة باقليم فوجيان الصيني استخدمت النظام المالي في سنغافورة لغسل اموال تقدر قيمتها بنحو 2.4 مليار دولار امريكي. واضافت المصادر ان المقتنيات المعروضة للبيع تتنوع بين ساعات فاخرة ومجوهرات نادرة وحقائب باهظة الثمن اضافة الى العقارات التي تشكل الحصة الاكبر من هذه التركة المصادرة. وشددت الجهات المعنية على ان العمل جار حاليا لتنظيم هذه المزادات وتحديد عدد الاصول المخصصة لكل مرحلة بما يخدم استراتيجية الاسترداد المالي.

تحديات بيع الاصول المنهوبة

واكدت الشركة المشرفة ان عمليات البيع بدات بالفعل في بعض الممتلكات التي تضمنت سيارات فارهة واصولا عقارية في مناطق حيوية بالمدينة. واشارت البيانات الى ان العقارات الفاخرة التي كانت تستخدم كواجهة لغسل الاموال واجهت تحديات في اسعارها عند اعادة البيع مقارنة بالمبالغ الطائلة التي دفعها المجرمون سابقا. واوضحت امثلة حقيقية ان بعض العقارات المتميزة بيعت بمبالغ تصل الى نصف قيمتها الاصلية وهو ما يعكس تقلبات السوق والظروف المحيطة بهذه القضية المثيرة للجدل في المجتمع السنغافوري.