يواجه مركز قلنديا المهني منعطفا حاسما في مسيرته التعليمية بعد اتخاذ قرارات اغلاق مفاجئة القت بظلالها على مستقبل مئات الطلاب الذين كانوا يطمحون لاكتساب مهارات حرفية تضمن لهم فرص عمل حقيقية. وتتفاقم الازمة مع تصاعد التوترات حول تبعية المبنى القانونية والادارية مما حول هذا الصرح العلمي الى ساحة تجاذب بين وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الاونروا وبين القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال على المنشآت الحيوية في المنطقة.
واكد مراقبون ان اغلاق هذا المرفق لا يمثل مجرد توقف لعملية التدريب المهني بل يعد ضربة قاسية لآلاف العائلات التي كانت تعتمد على مخرجات المركز لتمكين ابنائها من دخول سوق العمل بكفاءة عالية. واضافت المصادر الميدانية ان حالة من الضبابية تسيطر على مصير الطلاب الذين باتوا يخشون ضياع سنوات من الجهد والتحصيل العلمي في ظل غياب بدائل حقيقية قادرة على استيعاب هذه الاعداد الكبيرة من الشباب الطموح.
وبينت التحليلات ان تمسك الاونروا بالمبنى كجزء من مرافقها الاممية يقابله ضغط ميداني متواصل يهدف الى فرض واقع جديد ينهي الوجود التعليمي في الموقع بشكل نهائي. واوضح الخبراء ان استمرار هذه الازمة يعني فقدان واحد من اهم مراكز التاهيل المهني الذي شكل على مدار سنوات طويلة جسرا عبور نحو الاستقرار الاقتصادي والمهني للعديد من الخريجين الذين اثبتوا جدارتهم في مختلف القطاعات داخل الوطن وخارجه.
تداعيات اغلاق مركز قلنديا على مستقبل الشباب المهني
وكشفت المعطيات الحالية ان الصراع على المركز تجاوز الاطار الاداري ليصل الى تهديد مباشر لمستقبل الاجيال الصاعدة التي وجدت في هذه المؤسسة ملاذا اخيرا لتطوير قدراتها. واشار المعنيون الى ان اغلاق الابواب امام الطلبة سيؤدي الى ارتفاع معدلات البطالة بين صفوف الخريجين الجدد الذين فقدوا فرصة التدريب العملي في تخصصات حيوية يحتاجها السوق المحلي بشكل ملح.
وشددت الفعاليات المجتمعية على ضرورة ايجاد حل سريع يضمن استمرار العملية التعليمية بعيدا عن التجاذبات السياسية التي لا ناقة للطالب فيها ولا جمل. واكدت التقارير ان استمرار الوضع على ما هو عليه سيفضي الى تدمير ارث تعليمي تراكم عبر العقود واطفاء شعلة امل كانت تضيء طريق الكثير من الباحثين عن التميز المهني في بيئة تفتقر الى الفرص المتاحة.
