كشفت هيئة سوق المال التركية عن حزمة تنظيمية محدثة تستهدف صناديق التحوط في خطوة ترمي الى تعزيز الرقابة المالية وتقليص المخاطر المحتملة في اسواق راس المال. وتأتي هذه الاجراءات الجديدة لتعيد رسم ملامح العمل الاستثماري بما يضمن استقرار السوق وحماية المتعاملين من التقلبات غير المحسوبة.

وبينت اللوائح الجديدة ان صناديق التحوط ستكون ملزمة بقيود استثمارية صارمة ترتبط بنسب اسهم الطرح الحر للمصدرين. واكدت الهيئة ضرورة التزام مديري الصناديق بتقديم طلبات لزيادة راس المال النقدي بنسبة عشرة بالمئة في حال تجاوزت قيمة الصناديق المدارة نصف متوسط الاصول الشهرية.

واوضحت التعليمات انه لا يحق لشركات ادارة المحافظ تشغيل عدد من صناديق التحوط يتجاوز عدد مديري المحافظ العاملين فعليا لديها. وشددت الهيئة على ضرورة التوازن في المحافظ الاستثمارية حيث لا يسمح بان تتجاوز قيمة الاوراق المالية التي تشكل اكثر من خمسة بالمئة من المحفظة نسبة عشرين بالمئة من اجمالي قيمتها.

ضوابط صارمة لمنع تضارب المصالح

واضافت الهيئة انه يمنع بشكل قاطع استثمار اكثر من عشرين بالمئة من محفظة الصندوق في ادوات مالية تصدرها جهات تخضع لسيطرة مدير الصندوق او كبار المساهمين فيه. واشارت الى ان هذا الاجراء يهدف بشكل اساسي الى منع تضارب المصالح وضمان استقلالية القرارات الاستثمارية لصالح المستثمرين.

وتابعت الهيئة ان هذه القواعد تدخل ضمن استراتيجية شاملة لتنظيم القطاع المالي التركي. وخلصت الى ان هذه الخطوات من شأنها تعزيز الثقة في اسواق راس المال وجذب المزيد من الاستثمارات المستقرة في المرحلة المقبلة.