كتب السائق الفنلندي سامي باجاري فصلا جديدا في تاريخ رياضة المحركات بعد تحقيقه فوزا لافتا في رالي باراغواي، حيث سجل مع ملاحه ماركو سالمينن رقما قياسيا غير مسبوق كأول ثنائي يحصد ثلاثة انتصارات متتالية في بدايات مسيرته ببطولة العالم للراليات. واظهر باجاري مهارة استثنائية خلف مقود سيارة تويوتا جي ار ياريس رالي 1، متفوقا بفارق 25.8 ثانية على منافسه النيوزيلندي هايدن بادون، ليؤكد بذلك أن طموحه في التتويج بلقب الموسم الحالي لم يعد مجرد احتمال بل واقع ملموس. واكدت هذه النتيجة تقليص الفارق مع متصدر الترتيب العام الفين ايفانز إلى 20 نقطة فقط، مما يمهد الطريق لجولات ختامية تحبس الانفاس في ظل اشتعال حدة التنافس على الصدارة.

ثلاثية تاريخية وانجاز غير مسبوق في عالم الراليات

وبينت النتائج أن باجاري استطاع فرض سيطرته منذ المراحل الاولى للرالي، متجاوزا كافة التحديات والظروف الصعبة التي واجهت السائقين على المسارات الحصوية. واضاف السائق البالغ من العمر 24 عاما أن النجاح في تحقيق الفوز الثالث على التوالي بعد انتصاريه في استونيا وفنلندا يعود بالدرجة الاولى إلى الاعتمادية العالية للسيارة والعمل الجماعي الدقيق داخل الفريق. واوضح أن هذا الانجاز يضعه في مكانة مرموقة بين نجوم النخبة، خاصة مع تبقي ثلاث جولات فقط على اسدال الستار عن الموسم الحالي.

عودة قوية للمنافسين ومنصات تتويج مثيرة

وشدد هايدن بادون على أهمية المركز الثاني الذي حققه، معتبرا اياه منصة تتويج حقيقية تعيد له الثقة بعد غياب طويل عن المشاركة في المستوى الاول منذ عام 2018. واشار بادون إلى أن التشكيك في قدراته كان دافعا قويا له لتقديم اداء بطولي طوال ايام الرالي. وكشفت مجريات السباق عن عودة قوية للفرنسي ادريان فورمو الذي تمكن من تعويض تأخره الكبير في اليوم الاول ليخطف المركز الثالث من ايفانز في اللحظات الاخيرة، واصفا هذا التحول في ادائه بالامر المذهل.

صراع الصدارة يشتد مع اقتراب نهاية الموسم

واكدت الحسابات النقطية بعد ختام الجولة 11 أن الفين ايفانز لا يزال متمسكا بالصدارة برصيد 216 نقطة، رغم الضغط الكبير الذي يمارسه باجاري برصيد 196 نقطة. واضافت النتائج ان السائق اوليفر سولبرغ يواصل مطاردة الكبار باحتلاله المركز الخامس ورفع رصيده إلى 175 نقطة، معززا موقعه في المنافسة. وبينت التقارير ان الانظار تتجه الان نحو رالي تشيلي الذي سيقام في سبتمبر، حيث ستكون الانظار مسلطة على باجاري لمعرفة ما إذا كان سيواصل سلسلة انتصاراته التاريخية ام ان ايفانز سينجح في استعادة زمام المبادرة وتوسيع الفارق مجددا.