اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلي مجددا معهد قلنديا للتدريب المهني الواقع في منطقة كفر عقب شمالي القدس المحتلة في خطوة اثارت استهجانا واسعا لاسيما ان المنشاة تتبع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا. وتمركزت القوات المقتحمة داخل اروقة المعهد وسط انتشار مكثف في محيط المبنى مما عطل سير العمل والتدريب المهني للطلاب والكوادر العاملة داخل المؤسسة الاممية.
واكدت مصادر محلية ان عملية الاقتحام تاتي في سياق سلسلة من التضييقات التي تستهدف المنشات التابعة للامم المتحدة في الاراضي الفلسطينية المحتلة. واضافت تلك المصادر ان التواجد العسكري في الموقع تسبب في حالة من التوتر الشديد بين الطلبة والطواقم التعليمية التي تحاول الحفاظ على استمرارية تقديم الخدمات التعليمية والمهنية رغم الظروف الصعبة التي تفرضها السلطات الاسرائيلية.
وبينت التقارير الميدانية ان هذا التطور الميداني ليس الاول من نوعه اذ سبق للقوات الاسرائيلية ان اقتحمت المعهد في الاسبوع الماضي وقامت برفع العلم الاسرائيلي فوق سطحه بمشاركة شخصيات سياسية متطرفة. واوضحت ان هذه الممارسات تندرج ضمن محاولات فرض واقع جديد على المؤسسات التي تتمتع بحصانة دولية بموجب الاتفاقيات الموقعة.
تنديد دولي واسع بانتهاك حرمة المنشات الاممية
وكشفت ردود الفعل الدولية ان هناك قلقا متزايدا ازاء استهداف مقرات الاونروا باعتبارها خرقا فاضحا للقانون الدولي وانتهاكا صريحا للاتيازات التي تمنحها الامم المتحدة لوكالاتها. وشددت العديد من الدول الاوروبية والاقليمية على دعمها الكامل لعمل الوكالة في ظل الضغوط السياسية والميدانية التي تواجهها في القدس والاراضي الفلسطينية.
واشارت مواقف دولية صادرة عن الاتحاد الاوروبي وعدد من الدول الاعضاء الى ان هذه الاقتحامات تقوض الجهود الاغاثية والتعليمية التي تقدمها الوكالة لملايين اللاجئين. واكد مراقبون ان المجتمع الدولي مطالب باتخاذ خطوات حازمة لحماية مقرات الامم المتحدة ومنع تكرار هذه الانتهاكات التي تهدف الى تقويض دور المنظمة الدولية في المنطقة.
