تتصدر سيارة بوغاتي تايب 101 سي اكس المشهد العالمي لهواة اقتناء المركبات الكلاسيكية مع طرحها للبيع في الولايات المتحدة بسعر يقدر بملايين الدولارات. وتعتبر هذه النسخة تحديدا اخر بوغاتي حقيقية خرجت من مصنع مولشيم الفرنسي التاريخي قبل التحولات الكبرى التي شهدتها الشركة. وتكمن قيمة هذه التحفة في كونها واحدة من سبع سيارات فقط تم انتاجها من هذا الطراز المثير للجدل.
واكد الخبراء ان السيارة تحمل بصمة المصمم الامريكي الشهير فيرجيل اكسنر الذي وضع لمساته الابداعية على هيكلها الخارجي بعد سنوات من نجاحاته الكبرى في شركة كرايسلر. وبينت التقارير ان المحرك المكون من ثماني اسطوانات مع شاحن هوائي يمنحها قوة استثنائية تصل الى 197 حصانا. واضاف المراقبون ان هذه السيارة تمثل فصلا منسيا من تاريخ الصناعة الفرنسية قبل ان يتم انقاذ الشاسيه الخاص بها من مخازن المصنع بعد سنوات طويلة من التوقف.
واوضحت المصادر ان هذه السيارة خضعت لعمليات تعديل دقيقة على يد شركة كاروزيريا غيا الايطالية لتظهر في معرض تورينو عام 1965 بتصميم لا يزال يخطف الانظار حتى اليوم. واشارت البيانات الى ان السيارة حافظت على حالتها الاصلية دون ترميم شامل مما يرفع من قيمتها السوقية بين كبار الجامعين الذين يفضلون الاحتفاظ بتاريخ المركبة كما هو. واضاف المختصون ان العيوب البسيطة الناتجة عن الزمن تعد جزءا لا يتجزأ من جمال هذه القطعة الفنية الفريدة.
استثمار تاريخي يتجاوز حدود الزمن
وكشفت التقديرات ان سعر السيارة يتراوح بين 3 الى 5 ملايين دولار وهو رقم يراه المهتمون منطقيا بالنظر الى ندرتها المطلقة. واكد المتابعون ان هذا المبلغ يظل اقل من نصف تكلفة طرازات بوغاتي الحديثة مثل توربيون مما يجعلها خيارا استثماريا ذكيا. واضاف الخبراء ان الطلب المتزايد على الاصالة التاريخية يجعل من هذه السيارة هدفا ثمينا لجامعي السيارات في منطقة الخليج الذين يمتلكون شغفا كبيرا باقتناء النسخ المحدودة.
واشار المتخصصون الى ان السيارة انتقلت عبر سنوات طويلة بين ايدي نخبة من الجامعين كان ابرزهم الجنرال ويليام ليون. واوضحت الدراسات ان ظهور السيارة في معارض دولية مرموقة مثل بيبل بيتش عزز من مكانتها كايقونة لا يمكن تعويضها. واكد المحللون ان امتلاك هذه السيارة يعني الاحتفاظ بقطعة من روح المؤسس ايتوري بوغاتي قبل دخول الشركة في عصر التكنولوجيا الفائقة التابع لمجموعة فولكسفاغن.
واضاف المهتمون ان المقارنة بين هذه النسخة وبين السيارات الحديثة تكشف تفاوتا في الفلسفة الانتاجية. واكدوا ان السيارات الكلاسيكية مثل تايب 101 سي اكس تقدم قيمة عاطفية وتاريخية لا تتوفر في خطوط الانتاج الحديثة. واوضحوا ان المشتري لا يدفع مقابل السرعة فحسب بل مقابل قطعة من التراث الميكانيكي الذي لن يتكرر في عالم صناعة السيارات.
