اسدل مهرجان الفحيص الاردن تاريخ وحضارة الستار على فعاليات دورته الثالثة والثلاثين بعد ايام حافلة بالانشطة الثقافية والفنية التي نجحت في جذب اعداد غفيرة من الزوار من كافة انحاء المملكة، حيث شكل هذا الحدث منصة حيوية للتبادل الثقافي وابراز الهوية الوطنية في ابهى صورها وسط حضور رسمي وفني كبير.

واكد المدير التنفيذي للمهرجان ايمن سماوي ان هذا النجاح الكبير يترجم بوضوح مكانة الاردن كواحة للفرح والحياة، مشيرا الى ان التفاعل الجماهيري الواسع كان المحرك الاساسي لنجاح كافة الفعاليات التي شهدتها الدورة الحالية، كما اثنى على دور الداعمين ووسائل الاعلام في ابراز الصورة الحضارية للمهرجان.

وبين سماوي ان المهرجان سيستمر في حمل رسالته الثابتة تحت شعار الاردن تاريخ وحضارة، مع الحرص الدائم على تعزيز قيم الفكر والتراث وتسليط الضوء على المسيرة الملهمة للشخصيات الوطنية التي تركت بصمة واضحة في تاريخ البلاد.

تنوع ثقافي وفني في ختام المهرجان

وشهدت ايام المهرجان مزيجا فريدا من الفقرات التي جمعت بين الحفلات الغنائية الجماهيرية والندوات الفكرية العميقة، اضافة الى البرامج التراثية التي احيت الفلكلور الاردني الاصيل، حيث تم تكريم قامات وطنية بارزة تقديرا لعطائها المستمر في خدمة الوطن والمجتمع.

واوضح القائمون على البرنامج الثقافي انه تم اختتام الفعاليات بندوة تكريمية خاصة للمرحوم مازن الساكت الذي اختير ليكون شخصية المهرجان، بمشاركة نخبة من السياسيين وافراد عائلته الذين استعرضوا محطات مضيئة من مسيرته المهنية والوطنية الحافلة.

واضافت اللجان المنظمة ان المسرح الفني شهد ليلة ختامية استثنائية احياها الفنانان صبحي توفيق وفراس طعيمة، وسط تفاعل كبير من الحضور مع الاغنيات الطربية والفلكلورية التي اضفت جوا من البهجة في ارجاء مدينة الفحيص.

مستقبل واعد للمهرجان

وكشفت ادارة المهرجان عن اختتام فعاليات برنامج الطفل بعروض تراثية مميزة قدمها اطفال مركز زها الثقافي، مما عكس اهتمام المهرجان بنقل التراث الى الاجيال الناشئة بطريقة عصرية وجذابة.

واظهرت اللحظات الاخيرة من الحفل الختامي مشهدا مؤثرا تمثل في اطفاء شعلة المهرجان، وسط وعود بتقديم نسخ قادمة اكثر تطورا واثراء للمشهد الثقافي الاردني، مؤكدين ان المهرجان سيظل موعدا ثابتا ينتظره الجمهور كل عام.

وشدد المنظمون على ان هذه الدورة لم تكن مجرد حدث فني، بل كانت تظاهرة وطنية تعكس عراقة الاردن وقدرته على تقديم الفن الراقي الذي يجمع بين الاصالة والمعاصرة في قالب واحد.