كشفت تقارير سياسية حديثة عن تمسك حركة حماس بموقفها الرافض لمقترحات تسليم السلاح في ظل استمرار العمليات العسكرية الميدانية داخل قطاع غزة، حيث ابلغت الحركة الوسطاء رسميا بان هذا الملف ليس مطروحا للنقاش تحت وطاة القصف والعمليات المستمرة. وتاتي هذه التطورات لتلقي بظلالها على جهود التهدئة التي تحاول اطراف اقليمية ودولية الدفع بها لتجنب انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة وطويلة الامد.

واظهرت المعطيات الميدانية ان حالة من الاحباط تسود اوساط الادارة الامريكية وتحديدا المبعوث جاريد كوشنر تجاه اداء رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، ورغم ذلك لم تصل هذه الضغوط الى مرحلة التهديد الفعلي بقطع الدعم العسكري او السياسي عن تل ابيب، مما يعكس توازنات معقدة في علاقة واشنطن بحليفتها الرئيسية في المنطقة.

وبينت مصادر دبلوماسية ان واشنطن بدات تميل نحو استراتيجية الانتظار وتجميد المبادرات الكبرى لما بعد الاستحقاقات الانتخابية الاسرائيلية القادمة، وذلك في محاولة لتجاوز حالة الجمود السياسي التي تعرقل تنفيذ خطط السلام المطروحة، رغم وجود تضارب في الانباء حول وجود توجيهات رسمية بهذا التاجيل ام ان الامر لا يزال قيد الدراسة.

تداعيات فشل مبادرات السلام على مستقبل المنطقة

وحذر مسؤولون دوليون من ان الفشل في تمرير خطط التهدئة وترك الاوضاع على ما هي عليه سيقود غزة نحو نقطة اللاعودة، حيث ان استمرار السيطرة العسكرية والازمات الانسانية الخانقة يهدد بتبخر فرص قيام دولة فلسطينية مستقبلية ويجعل من القطاع ساحة مفتوحة لنزاعات دائمة.

واكد تقرير سابق ان البدائل المتاحة حاليا في ظل غياب الحل السياسي هي استمرار حالة الحرب او الانفجار الكبير الذي ستكون تداعياته كارثية على كافة الاطراف، خاصة مع تعثر الاتفاقات التي اعلن عنها سابقا والتي كانت تهدف الى نزع فتيل التوتر مقابل التزامات متبادلة لم تجد طريقها للتنفيذ على ارض الواقع.

واضافت التحليلات ان بقاء القطاع في وضعه الراهن دون معالجة جذرية لملف السلاح والامن والوضع الانساني سيؤدي بالضرورة الى تجدد جولات الصراع بصورة يصعب السيطرة عليها مستقبلا، مما يضع المجتمع الدولي امام تحدي حقيقي لمنع انهيار كامل للمنظومة الامنية والسياسية في المنطقة.