شهدت مناطق جنوب لبنان سلسلة من الغارات الجوية العنيفة التي نفذها الجيش الاسرائيلي مستهدفا مواقع متنوعة مما اسفر عن سقوط ضحايا واصابات بين المدنيين في حصيلة مرشحة للارتفاع. وجاءت هذه التطورات الميدانية عقب توجيه انذارات عاجلة من الجانب الاسرائيلي لسكان بلدة دير الزهراني بضرورة اخلاء منازلهم بزعم وجود منشات تابعة لحزب الله في محيطها. واكدت السلطات الصحية اللبنانية ان العمليات العسكرية الاخيرة ادت الى مقتل سبعة اشخاص على الاقل واصابة نحو عشرين اخرين بينهم نساء واطفال في مناطق متفرقة.

واوضحت التقارير الميدانية ان الغارات لم تقتصر على المواقع العسكرية بل طالت منشات حيوية من بينها مستشفى كان خاليا من المرضى في قرية عربصاليم مما ادى الى تدميره بالكامل. وبينت وزارة الصحة اللبنانية ان القصف تركز في مناطق النبطية الفوقا والتحتا حيث سقط ضحايا جراء استهداف مباشر لمواقف سيارات وتجمعات سكنية قريبة من مواقع استراتيجية. واشار الجيش الاسرائيلي في بيانه الى ان هذه الضربات تاتي في سياق الرد على هجوم شنته مسيرة مفخخة باتجاه قواته في الجنوب.

تداعيات التصعيد الميداني ومطالبات بالتدخل الدولي

واضافت المصادر الرسمية ان استمرار العمليات العسكرية يفاقم من حدة الازمة الانسانية في القرى الحدودية التي تشهد نزوحا مستمرا منذ بدء المواجهات الحالية. وشدد المسؤولون اللبنانيون على ضرورة التحرك العاجل لوقف هذا التصعيد الخطير الذي يهدد استقرار المنطقة باكملها ويزيد من تعقيد المشهد الميداني. واكدت التقارير ان الادعاءات الاسرائيلية حول استخدام منشات مدنية لاغراض عسكرية تاتي لتبرير وتيرة القصف المكثف الذي طال بنى تحتية ومرافق خدمية في القرى المستهدفة.

وكشفت المعطيات الميدانية عن استمرار التوتر العسكري على كافة المحاور في جنوب لبنان مع تبادل مستمر للهجمات بين الطرفين. وتابعت الجهات المعنية عمليات انتشال الضحايا من تحت الانقاض في المواقع التي تعرضت للقصف الجوي المكثف خلال الساعات الماضية. وبينت الاحصائيات ان عدد الضحايا منذ تصاعد الاحداث بلغ مستويات قياسية مما يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته تجاه حماية المدنيين في مناطق النزاع.