كشفت اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك الدولي عن خطة تحرك عاجلة لدعم صمود المقدسيين وتثبيت وجودهم في مدينتهم المحتلة، حيث تركزت الجهود على توفير الدعم التنموي اللازم للمؤسسات الفلسطينية في القدس لضمان بقائها وقدرتها على مواجهة التحديات الراهنة. واكدت اللجنة خلال اجتماعها الاخير على ضرورة تكاتف الجهود العربية والاسلامية لحماية المقدسات من الممارسات غير القانونية التي تفرضها القوة القائمة بالاحتلال.

واوضحت اللجنة انها بصدد عقد اجتماع وزاري مشترك يضم منظمة التعاون الاسلامي وجامعة الدول العربية، وذلك على هامش اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك خلال الشهر الحالي، مبينة ان الهدف هو توحيد الرؤى العربية والاسلامية تجاه القضية المركزية للقدس امام المجتمع الدولي. واضافت ان التنسيق المشترك يعد ركيزة اساسية لمضاعفة الضغوط على الاطراف الدولية الفاعلة لتبني موقف حازم يرفض التجاوزات الاسرائيلية المستمرة.

وبينت اللجنة اهمية مطالبة مجلس الامن الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والاخلاقية تجاه القدس، مشددة على ضرورة الزام اسرائيل باحترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في الاماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية. واشارت الى ان المرحلة القادمة ستشهد تكثيفا للاتصالات الدبلوماسية لضمان وقف كافة الانتهاكات التي تمس بحرية العبادة وحرمة المقدسات في المدينة.

استراتيجية دولية لمواجهة تغيير الوضع القانوني في الاقصى

واظهرت المداولات عزم اللجنة على حشد دعم دولي واسع لرفض اي محاولات تهدف لتغيير الوضع القانوني في المسجد الاقصى المبارك، مؤكدة ان توثيق الانتهاكات وتقديمها للمنظمات الدولية يمثل جزءا من استراتيجية طويلة الامد لفضح الخروقات المستمرة للقانون الدولي. واوضحت ان العمل جار على رصد كافة الممارسات التي تخالف ميثاق الامم المتحدة لتقديمها كادلة قانونية في المحافل العالمية.

وكشفت اللجنة عن توجهها للضغط من اجل فرض اجراءات تقييدية ورادعة ضد المسؤولين عن الاعتداءات، موضحة ان الهدف هو وضع حد لارهاب المستوطنين وضمان مساءلة سلطات الاحتلال عن جرائمها. واختتمت اللجنة موقفها بالتحذير من ان استمرار هذه الممارسات لا يمثل انتهاكا للحقوق الفلسطينية فحسب، بل يشكل خطرا مباشرا على السلم والامن الدوليين في المنطقة والعالم.