كشف الممثل الاعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف عن تحذيرات جدية بشان تعثر مسارات التسوية السياسية في المنطقة، مؤكدا ان استمرار حالة التصعيد العسكري في قطاع غزة وتفاقم الاوضاع الميدانية في الضفة الغربية يجعل من فكرة حل الدولتين امرا مستحيلا من الناحية الواقعية. واوضح ملادينوف خلال منتدى هيلي في ابوظبي ان غياب التقدم الملموس في ملفات الهدنة يضع المنطقة امام مفترق طرق خطير يعيق اي مسار سياسي مستقبلي. واضاف ان تراجع السيطرة الميدانية في غزة وتوزعها بين القوى الفاعلة خلق واقعا معقدا لا يسمح بوجود رؤية سياسية موثوقة للحل.
تحديات المسار السياسي وعقبات التفاوض
وبين المسؤول الاممي ان تنفيذ خطة وقف اطلاق النار التي تم التوافق عليها في وقت سابق يواجه صعوبات بالغة نتيجة تباين المواقف بين الاطراف، مشددا على ان استمرار عسكرة غزة يشكل عقبة رئيسية امام اي خطوات نحو الانسحاب التدريجي او التهدئة المستدامة. واكد ان العودة للمسار السياسي تتطلب بالضرورة تشكيل ادارة انتقالية قادرة على ضبط الاوضاع الامنية بالتوازي مع عمليات نزع السلاح لضمان عودة الاستقرار. واشار الى ان الضفة الغربية تشهد ايضا ضغوطا متزايدة نتيجة التوسع الاستيطاني الذي يلتهم المساحات الجغرافية اللازمة لاي كيان فلسطيني مستقبلي.
مواقف الادارة الامريكية وتأثير الانتخابات
وكشف جاريد كوشنر المبعوث الامريكي ان المناخ الانتخابي في اسرائيل يؤثر بشكل مباشر على اتخاذ القرارات السياسية الحاسمة، موضحا ان هذا الوضع يجعل القادة الاسرائيليين يفتقرون للمنطق في تعاملهم مع ملف غزة خلال المرحلة الراهنة. واضاف ان الادارة الامريكية لا تزال مصممة على تجاوز هذه العقبات والعمل على وضع تصور نهائي للوضع رغم صعوبة المهمة وحجم التحديات العسكرية على الارض. واكد ان عملية نزع سلاح غزة ليست سهلة نظرا لحجم العسكرة الذي يتجاوز التوقعات، مما يتطلب جهدا دوليا مكثفا لاحتواء الموقف قبل ان تصل الامور الى طريق مسدود تماما.
