تواصل محكمة الصلح الاسرائيلية في القدس المحتلة اليوم الاثنين اجراءات محاكمة خطيب المسجد الاقصى ورئيس الهيئة الاسلامية العليا الشيخ عكرمة صبري في جلسة جديدة من ملف قضائي يثير جدلا واسعا. واكد طاقم الدفاع عن الشيخ صبري ان الجلسة ستشهد الاستماع الى البينات في لائحة الاتهام الموجهة اليه والتي تتعلق بادعاءات التحريض التي ينفيها الشيخ بشكل قطعي ومطلق. واضاف المحامون ان هذه المحاكمة تندرج ضمن سلسلة من الممارسات التعسفية التي تهدف الى التضييق على الرموز الدينية في المدينة المقدسة في ظل تحريض مستمر من قبل أطراف حكومية.
تفاصيل الاتهامات الموجهة ضد خطيب الاقصى
وبينت التحقيقات ان القضية تستند الى وقائع مرتبطة بكلمات تعزية وخطب دينية ألقاها الشيخ صبري في مناسبات مختلفة عدتها السلطات الاسرائيلية دعما لما تسميه الارهاب. واوضح الدفاع ان ما قام به الشيخ لا يتعدى كونه واجبا دينيا واخلاقيا يتمثل في الترحم على الموتى ونعي الشخصيات العامة وهو امر يدخل في صميم عمل رجل الدين ولا يخضع لاي تجريم قانوني. واشار الفريق القانوني الى ان ملف الاتهام يعتمد على اجتزاء متعمد لخطابات الشيخ وتحريف لسياقها الديني بهدف استهدافه.
سلسلة مضايقات ضد رموز القدس
وكشفت الوقائع ان الشيخ عكرمة صبري يعاني منذ فترة طويلة من مضايقات مستمرة تشمل الاعتقال والاستدعاء للتحقيق والابعاد عن المسجد الاقصى والمنع من السفر. واكدت هيئات حقوقية مقدسية ان هذه المحاكمة تعد سابقة خطيرة تسعى لتجريم الخطاب الديني ومحاصرة الاصوات التي تدافع عن هوية المسجد الاقصى المبارك. واوضحت التقارير ان هذه الاجراءات تاتي في ظل تحريض علني من وزراء في الحكومة الاسرائيلية يهدفون الى اسكات الرموز الدينية الفاعلة في القدس.
